تتجه المملكة إلى تحقيق موسم واعد في إنتاج التمور برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، وسط توقعات بارتفاع المحصول الوطني بما يتراوح بين 10 و20 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، مدفوعا بتحسن الوضع الصحي للنخيل، وتعافي الواحات، واستمرار الاستثمارات في الضيعات العصرية المتخصصة في الأصناف ذات القيمة المضافة.
ومع اقتراب ظهور أولى بواكير الإنتاج، تؤكد المؤشرات الأولية أن قطاع التمور يواصل استعادة زخمه، مستفيدا من تحسن الظروف المائية وتراجع تأثير بعض الآفات الزراعية، إلى جانب توسع الاستثمارات في إنتاج الأصناف الممتازة.
وأوضح عبد البر بلحسان، رئيس «الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور»، أن الموسم الحالي يبشر بنتائج أفضل من سابقه، متوقعا أن يسجل الإنتاج الوطني نموا يتراوح بين 10 و20 في المائة على أساس سنوي، بالنظر إلى التحسن المسجل في حالة النخيل بمختلف مناطق الإنتاج.
وأضاف أن الضيعات العصرية تواصل تعزيز العرض الوطني، خصوصا في ما يتعلق بالأصناف ذات الجودة العالية، وفي مقدمتها «المجهول» و«الفقوس»، بفضل دخول استثمارات جديدة إلى حيز الإنتاج كل سنة، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم المحصول وجودته.
وأشار إلى أن الواحات المغربية بدورها تشهد تحسنا متواصلا في إنتاج هذه الأصناف، التي تعرف طلبا متزايدا في السوق الوطنية، نظرا لجودتها العالية وقيمتها التجارية.
ويعزى هذا التحسن أيضا إلى تراجع انتشار بعض الآفات الزراعية، وعلى رأسها ما يعرف محليا بـ”مرض الرتيلة” أو عنكبوت النخيل، إلى جانب تحسن الوضعية المائية بعد إطلاق مياه سد الحسن الداخل نحو واحات تافيلالت، وهو ما أسهم في استعادة النخيل لعافيته ورفع مردوديته.
وسبق لأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن أعلن، خلال الموسم الفلاحي الماضي، أن الإنتاج الوطني من التمور بلغ نحو 160 ألف طن، مسجلا نموا بنسبة 55 في المائة مقارنة بالموسم السابق، بفضل تحسن الظروف المناخية.
وتواصل جهة درعة-تافيلالت ترسيخ مكانتها كأكبر حوض لإنتاج التمور بالمملكة، إذ تستحوذ على نحو 76 في المائة من الإنتاج الوطني، فيما تتقاسم جهتا سوس-ماسة والشرق المرتبة الثانية بحصة تقارب 11 في المائة لكل منهما.
ويراهن مهنيون على أن يواصل القطاع هذا المنحى الإيجابي خلال الموسم الحالي، مستفيدا من تعافي الواحات، وتوسع الاستثمارات في الضيعات الحديثة، وتحسن المؤشرات الفلاحية، بما يعزز حضور التمور المغربية في السوق الوطنية ويفتح آفاقا أوسع لتطوير إنتاج الأصناف عالية الجودة.
