عززت «كوسومار» الرائد الوطني في إنتاج وتكرير السكر، التزامها بدعم التكوين والبحث العلمي والابتكار وتنمية الكفاءات، من خلال ترسيخ شراكتها مع مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة، في مبادرة تروم توطيد التعاون بين عالم المقاولة ومؤسسات التعليم والبحث.
وجرى توقيع اتفاقية الشراكة على هامش الجمع العام للمؤسسة، من طرف عماد غمّاد، المدير العام لمجموعة «كوسومار»، وأندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك ورئيس مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة.

وتعكس هذه الخطوة حرص «كوسومار» على المساهمة في بناء منظومة أكثر ابتكارا وتأثيرا، عبر ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المحيط الاقتصادي، وتوفير الظروف الملائمة لتأهيل الطلبة والمواهب الشابة ومواكبتهم في مسارهم الدراسي والمهني.
وتضع الاتفاقية التكوين والإدماج المهني ضمن أولوياتها، من خلال استقبال الطلبة وتوفير فرص التدريب لفائدتهم، إلى جانب مواكبتهم ودعمهم خلال الانتقال من الدراسة إلى الحياة العملية، فيما ينتظر أن تتيح هذه المبادرات للطلبة فرصة الاحتكاك المباشر ببيئة العمل، وتطوير مهاراتهم التطبيقية، والتعرف إلى متطلبات المقاولات، بما يعزز فرص إدماجهم في سوق الشغل.
ويشكل البحث العلمي والتطوير محورا رئيسيا في هذه الشراكة، إذ تنص الاتفاقية على إطلاق برامج بحثية مشتركة، وإنجاز مشاريع نهاية الدراسة، فضلا عن إجراء دراسات وأبحاث علمية متخصصة، في تجسيد لقناعة «كوسومار» بأهمية توظيف البحث العلمي لإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية، وتحويل المعرفة إلى مشاريع ذات قيمة مضافة وأثر ملموس.

وإذ من شأن إشراك الطلبة والباحثين في معالجة قضايا مرتبطة بالمحيط الاقتصادي أن يسهم في تقريب الجامعة من المقاولة، وتشجيع تطوير حلول تستجيب للاحتياجات الفعلية للفاعلين، فإن التعاون يشمل دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتنظيم مسابقات وفعاليات الـ«هاكاثون»، إلى جانب تعزيز نقل التكنولوجيا ومواكبة الأفكار والمبادرات الواعدة.
ويكتسي هذا المحور أهمية خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والحاجة المتزايدة إلى تشجيع المبادرة، وتحويل المشاريع البحثية والأفكار المبتكرة إلى حلول قابلة للتطبيق، كما تتضمن الاتفاقية بعدا اجتماعيا من خلال إطلاق مبادرات تستهدف تمكين النساء والأشخاص في وضعية هشاشة، بما يربط الابتكار بالتنمية الدامجة وتوسيع دائرة المستفيدين من فرص التأهيل والمواكبة.
ويمتد نطاق الشراكة إلى التكوين المستمر، عبر تطوير برامج تستهدف تعزيز قدرات الكفاءات والمواهب، ومواكبتها في اكتساب معارف ومهارات تتلاءم مع التطورات التي يشهدها سوق الشغل، على أن الاتفاقية تنص على إتاحة منح دراسية لفائدة الطلبة والطاقات الواعدة، بما يساعد على دعم مساراتهم التعليمية وتشجيع التميز الأكاديمي والعلمي.
