انتخبت زكية الدريوش رئيسة لـ«اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي»، الاثنين 24 نونبر 2025 في إشبيلية، لتصبح بذلك أول امرأة تترأس هذه الهيئة الدولية، بعد أن شغلت منصب النائب الأول لرئيس اللجنة لمدة أربع سنوات.
وحظي انتخابها بدعم واسع من الأطراف المتعاقدة، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، إضافة إلى الدول الإفريقية الأعضاء في المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، ودول أمريكا الوسطى، والدول العربية.
وتعد اللجنة الدولية للمحافظة على التونة في المحيط الأطلسي منظمة حكومية دولية ت عنى بالحفاظ على التونة وأنواعها المشابهة في المحيط الأطلسي وبحاره المتاخمة.
وتعتبر التوصيات الصادرة عن هذه اللجنة ملزمة لجميع الدول الأعضاء، إذ تترتب عن عدم تطبيقها أو عدم الامتثال لها إجراءات تقييدية قد تشمل، على وجه الخصوص، حظر صادرات منتجات الصيد الخاصة بالدول المخالفة.
وتضم اللجنة 55 طرفا متعاقدا، إلى جانب أربع دول أو كيانات أو كيانات صيد غير متعاقدة متعاونة، إضافة إلى مراقبين من منظمات غير حكومية عاملة في مجال الصيد البحري (مثل WWF وPEW وISSF…). ويسهم هذا التمثيل الواسع في تعزيز المكانة المتنامية للجنة كمرجع دولي في مجال الإدارة المستدامة للتونة والأنواع المشابهة.
في المقابل، أبرزت اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي، التزام المغرب بتنفيذ تدابير الإدارة المستدامة والمحافظة التي تعتمدها هذه المنظمة.
وخلال اختتام أشغال الدورة العادية الـ29، أكدت مداولات لجنة التطبيق، مرة أخرى، الامتثال التام للمملكة لأحكام اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي، مما يجعل المغرب من بين البلدان القليلة التي تضمن التطبيق الكامل للتوصيات المتعلقة بأسماك التونة والأنواع المشابهة، وفق ما أفاد به بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
وأضاف البلاغ أن الوفد المغربي، الذي قادته زكية الدريويش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عمل طيلة أيام هذه الدورة على الدفاع عن المصالح الوطنية في مختلف مكونات القطاع، سواء تعلق الأمر بالصيد التقليدي والساحلي، أو مصايد الشراك (المضارب)، أو مزارع التسمين، أو الأنواع الرئيسية المستهدفة، وعلى رأسها «أبو سيف» والـ«ألباكور».
وأشار المصدر ذاته إلى أن المناقشات مكنت من اعتماد إجراء جديد للتدبير من شأنه تعزيز المكاسب التي راكمها المغرب، كما صادقت الدورة على عدة تدابير موجهة للحفاظ على النظم البيئية، مع تركيز خاص على حماية أسماك القرش التي حظيت باهتمام متواصل من طرف اللجنة.


