خطا المغرب خطوة جديدة في مسار رقمنة التجارة الخارجية، بإطلاق خدمة إلكترونية تتيح للمستوردين إيداع جميع الوثائق المرتبطة بالمراقبة الصحية والصحة النباتية عبر الإنترنت، في إجراء يُرتقب أن يختصر آجال معالجة الملفات ويُسرّع عبور السلع عبر الموانئ والمعابر الحدودية.
وتأتي هذه المبادرة، التي أطلقتها شركة «PortNet» بشراكة مع «المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية»، في إطار مواصلة تحديث الخدمات الموجهة للفاعلين الاقتصاديين، من خلال الاستغناء عن الملفات الورقية واعتماد مسار رقمي متكامل لتدبير طلبات التراخيص والشهادات الخاصة بالمنتجات الخاضعة لمراقبة «أونسا».
ودخلت الخدمة الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من 15 يونيو الجاري عبر البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية، حيث أصبح بإمكان المستوردين والوسطاء الجمركيين إرسال الوثائق والبيانات المطلوبة إلكترونياً، وتتبع مراحل معالجة ملفاتهم دون الحاجة إلى التنقل أو إيداع الوثائق الورقية.
ويعتمد النظام الجديد على الربط المباشر بين المنصة الرقمية لـ«بورتنيت» والنظام المعلوماتي لـ«المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية»، بما يسمح بتبادل المعطيات بشكل فوري، ويحد من تكرار إدخال المعلومات، ويعزز دقة معالجة الملفات وشفافية تتبعها.
ويراهن هذا المشروع على تحسين انسيابية المبادلات التجارية عبر تقليص مدة مكوث البضائع بالموانئ والمطارات ونقط العبور، وتسريع إجراءات المراقبة الصحية والصحة النباتية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على تنافسية المنظومة اللوجستية المغربية وخفض تكاليف عمليات الاستيراد.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تنزيل خارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، التي تستهدف تعميم الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يرسخ الشفافية ويرفع من كفاءة الخدمات المقدمة للمقاولات.
وأكدت «بورتنيت» و«أونسا» أنهما وفرتا برنامجا للمواكبة التقنية والتكوين لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، بهدف ضمان الانتقال السلس إلى النظام الجديد وتمكين مختلف الفاعلين من الاستفادة الكاملة من الخدمات الرقمية المعتمدة.
