باشرت «الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك» مسطرة استقبال طلبات شركات الصيد البحري الروسية الراغبة في الاستفادة من حصص الصيد الممنوحة لروسيا داخل المجال الأطلسي للمياه المغربية، وذلك ابتداءً من شهر يناير 2026، في إطار تنزيل اتفاقية التعاون البحري المبرمة بين الرباط وموسكو.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن الوكالة، ستُفتح فترة إيداع ملفات الترشيح ما بين 12 و30 يناير 2026، ضمن آلية تنظيمية تهدف إلى توزيع حصص صيد الموارد البيولوجية البحرية المخصصة لروسيا في مناطق تخضع لاتفاقيات صيد دولية.
وستمكّن هذه العملية الشركات المستوفية للشروط من مزاولة أنشطة الصيد، سواء في إطار الصيد الصناعي أو الساحلي، وفق القوانين الروسية المؤطرة لهذا القطاع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تفعيل اتفاقية تعاون جديدة في مجال الصيد البحري بين المغرب وروسيا، جرى توقيعها خلال شهر أكتوبر 2025، وتمتد لمدة أربع سنوات.
وتحدد الاتفاقية بدقة الإطار القانوني والتقني الذي ينظم عمل الأسطول الروسي داخل المياه المغربية، مع ضبط الكميات المسموح بصيدها، وتحديد مناطق الصيد، والأنواع البحرية المستهدفة.
وبحسب معطيات أوردتها تقارير متخصصة، يرتكز الاتفاق أساسًا على استغلال الأسماك السطحية الصغيرة، وفي مقدمتها السردين والماكريل والأنشوفة، إلى جانب أنواع مماثلة، مع اعتماد شروط صارمة ترمي إلى حماية المخزون السمكي وضمان استدامته على المدى المتوسط والبعيد.
ولا يقتصر هذا التعاون الثنائي على الجوانب الاقتصادية المرتبطة باستغلال الموارد البحرية، بل يمتد ليشمل التزامات واضحة في مجالات حماية البيئة البحرية، ومكافحة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم، فضلًا عن تعزيز التعاون العلمي والتقني من خلال برامج بحثية مشتركة وتبادل المعطيات المتعلقة بوضعية المصايد.


