أكدت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن الموسم الفلاحي 2025-2026 يسجل انتعاشا لافتا مقارنة بالموسم السابق، مدفوعا بتحسن الظروف المناخية وانتعاش الموارد المائية، ما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات الإنتاج الفلاحي والقطيع الوطني.
وأوضحت المديرية، في مذكرتها الخاصة بالظرفية الاقتصادية لشهر ماي 2026، أن إنتاج الحبوب يرتقب أن يبلغ حوالي 90 مليون قنطار خلال الموسم الجاري، أي ما يفوق ضعف محصول الموسم الماضي الذي لم يتجاوز 43,1 مليون قنطار، في مؤشر يعكس عودة الدينامية إلى القطاع بعد سنوات اتسمت بضغط الجفاف وتقلبات المناخ.
وفي ما يتعلق بالأشجار المثمرة، تتجه التقديرات نحو تسجيل مستويات إنتاج قياسية، خاصة بالنسبة للزيتون الذي ينتظر أن يصل محصوله إلى حوالي مليوني طن، بزيادة تناهز 111 في المائة مقارنة بالموسم السابق. كما يرتقب أن يبلغ إنتاج الحوامض نحو 1,9 مليون طن، بارتفاع قدره 25 في المائة، فيما يتوقع أن يصل إنتاج التمور إلى حوالي 160 ألف طن، مسجلا نموا بنسبة 55 في المائة.
وعلى مستوى الثروة الحيوانية، ساهم برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، مدعوما بتحسن التساقطات المطرية وظروف التربية خلال موسمي الخريف والربيع، في استعادة جزء مهم من توازن القطيع الوطني، الذي يناهز حاليا 40 مليون رأس، بعد فترة تأثر فيها القطاع بتداعيات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
ويواكب هذا التحسن الفلاحي تطور ملموس في الوضعية المائية للمملكة، إذ بلغ معدل ملء السدود الوطنية حوالي 76 في المائة إلى غاية 18 ماي 2026، بما يعادل 12,9 مليار متر مكعب من المياه، مقابل 40,1 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يمثل فائضا يناهز 92 في المائة.
في المقابل، سجلت صادرات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية شبه استقرار عند متم مارس الماضي، بعدما بلغت حوالي 26,8 مليار درهم، مسجلة تراجعا طفيفا بنسبة 2,3 في المائة، عقب ارتفاع بنسبة 3,2 في المائة قبل سنة.
ويعزى هذا التطور أساسا إلى تراجع صادرات منتجات الفلاحة والغابات والقنص بنسبة 6,3 في المائة، مقابل تحسن صادرات الصناعات الغذائية بنسبة 4,4 في المائة، ما يعكس استمرار الصناعات التحويلية الغذائية في لعب دور داعم للصادرات الفلاحية المغربية، رغم التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية.

