تتوقع «المندوبية السامية للتخطيط» (HCP) أن يستعيد قطاع الصيد البحري جزءا من ديناميته خلال سنة 2026، بعد التراجع الذي سجله في السنة الماضية، وذلك رغم استمرار الضغوط المرتبطة بانخفاض إنتاج الصيد الساحلي.
ووفق توقعات الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2027، يرتقب أن يسجل القطاع تحسنا طفيفا يساهم في دعم أداء القطاع الأولي، إلى جانب الانتعاش القوي المنتظر للنشاط الفلاحي، ما سيمكن القطاع الأولي من تحقيق نمو يناهز 18,1 في المائة خلال سنة 2026، مع مساهمة تقدر بحوالي 1,9 نقطة في النمو الاقتصادي الوطني.
غير أن هذه الدينامية مرشحة للتراجع خلال سنة 2027، إذ تتوقع المندوبية انخفاضا في الناتج الإجمالي للقطاع الأولي بنسبة 6,3 في المائة، بما سيؤدي إلى مساهمة سالبة في النمو الاقتصادي تقدر بنحو 0,8 نقطة، وذلك نتيجة تأثير سنة الأساس، بعد الأداء الاستثنائي المرتقب للقطاع الفلاحي خلال سنة 2026.
وتعكس هذه التوقعات أن قطاع الصيد البحري يسير نحو استعادة تدريجية لنشاطه، وإن كان استمرار تحسن أدائه سيظل رهينا بتطور مستويات المصايد الساحلية والظروف البيئية المؤثرة في الإنتاج.
