تسببت موجة الحر الشديدة التي شهدها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة في تراجع إنتاج الحمضيات الإسبانية، ما يهدد بارتفاع الأسعار في الأسواق الأوروبية رغم ضعف الطلب الحالي، وفق ما أكده لويس راموس، ممثل شركة MG Fruit المتخصصة في تجارة الخضر والفواكه الأوروبية، في تصريحات لمنصة FreshPlaza المتخصصة في التجارة الزراعية الدولية.
وأوضح راموس أن الانخفاض الكبير في إنتاج الليمون بإسبانيا هذا الموسم، إلى جانب تأثير الحرارة المرتفعة القادمة من المغرب، شكّلا عاملين حاسمين في تقليص العرض ورفع الأسعار. وأشار إلى أن الطماطم الإسبانية استفادت نسبياً من الطقس الدافئ، فيما تراجعت إمدادات الفلفل بسبب انتشار حشرة «Thrips parvispinus»، ما أدى إلى ارتفاع أسعاره مقارنة ببقية الخضر التي تراجعت أسعارها نتيجة تداخل الموسم الإسباني مع الإنتاج الهولندي.
وأضاف راموس أن الباذنجان والكوسة متوفران بكميات مريحة، رغم توقف بعض المنتجين مبكراً للانتقال إلى محاصيل أخرى، بينما توسعت زراعة الخيار الصغير وطماطم الكرز لتصبح من المنتجات الرئيسية في السوق الأوروبية. كما أشار إلى تباطؤ نمو الإنتاج العضوي للحفاظ على توازن العرض والطلب، في مقابل تزايد الاهتمام بالمحاصيل الاستوائية في جنوب إسبانيا مثل فاكهة التنين (Pitaya) والباشن فروت.
ويرى خبراء القطاع أن تداخل الظروف المناخية بين الضفتين المغربية والإيبيرية أصبح عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الإنتاج والأسعار بالأسواق الأوروبية، مما يعكس الترابط المتزايد بين مناخ المنطقة وسلاسل التوريد الزراعية عبر المتوسط.


