تستعد موانئ الصيد التقليدي بالمغرب لاستئناف نشاط صيد سمك «أبو سيف» (Espadon)، ابتداء من يوم غد، الإثنين 11 ماي 2026، في موسم يترقبه البحارة لما يوفره من انتعاشة اقتصادية ومداخيل إضافية تسبق فترة عيد الأضحى، غير أن انطلاق الموسم يأتي هذه السنة تحت سقف تدابير صارمة تروم حماية المخزون البحري وضمان الاستغلال المستدام لهذا النوع السمكي ذي القيمة التجارية المرتفعة.
وأعلنت مندوبية الصيد البحري بالمضيق، في إشعار موجه إلى مهنيي الصيد التقليدي، أن استئناف نشاط صيد «أبوسيف» سيكون مشروطا بالاحترام الصارم للقوانين المنظمة، وفي مقدمتها المنع الكلي لصيد أو استهداف الأسماك التي يقل وزنها عن 13 كيلوغراما، باعتباره الحد الأدنى التجاري المسموح به.
ولوّحت مصالح الصيد البحري باتخاذ إجراءات قانونية في حق المخالفين، في إطار تشديد المراقبة على هذا النشاط الذي يخضع منذ سنوات لخطة تدبير خاصة تهدف إلى الحد من الضغط المتزايد على مخزون «أبوسيف»، سواء بالواجهة المتوسطية أو الأطلسية.
وحدد قرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رقم “SWO 01/26” الحصة الإجمالية المسموح بصيدها خلال سنة 2026 في حوالي 2384,47 طنا، موزعة بين وحدتي التهيئة البحريتين. وتم تخصيص 896,47 طنا للوحدة الأولى المتوسطية، مقابل 1488,5 طنا للوحدة الثانية الأطلسية، مع توزيع الحصص على مختلف الموانئ ونقط التفريغ المعنية.
كما تواصل السلطات فرض مجموعة من المحاذير الميدانية المرتبطة بمناطق وفترات الصيد، إذ يمنع بشكل دائم صيد «أبوسيف» على مسافة ميل بحري واحد من الساحل بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي وسفن الصيد بالخيط، فيما يرتفع هذا المنع إلى ستة أميال بحرية بالنسبة للسفن المجهزة بأنظمة التبريد.
أما على مستوى البحر الأبيض المتوسط، فيخضع نشاط صيد هذا النوع لفترات راحة بيولوجية إلزامية، تمتد من 15 فبراير إلى 15 مارس، ثم من فاتح أكتوبر إلى 30 نونبر من كل سنة، بهدف دعم تجدد المخزون السمكي.
ويأتي هذا التشديد في إطار مخطط وطني لتدبير واستغلال مصايد «أبوسيف»، يستهدف تحقيق استغلال عقلاني ومستدام للثروة السمكية، والحفاظ على التوازنات البيئية البحرية.
كما يروم البرنامج رفع نسبة تجديد مخزون «أبوسيف» بالبحر الأبيض المتوسط إلى ما لا يقل عن 60 في المائة في أفق سنة 2031، مع الحفاظ على مستوى التوازن بالمحيط الأطلسي.
