قلق إسباني من خطوة مغربية قد تقلب سوق السردين المعلب

قلق إسباني من خطوة مغربية قد تقلب سوق السردين المعلب

ليلى بنعلي: النجاعة الطاقية رهان وطني يفرض تعبئة جماعية وإصلاحا جذريا
«INRA» تستعرض الأصناف النباتية الجديدة للبحث الزراعي بصفرو
الزراعة المغربية تدفع بـ«PIB» إلى 3,8 في المائة

أطلقت «جمعية مصنعي تعليب الأسماك» الإسبانية (أنسفاكو-سيسيكا) تحذيرا شديد اللهجة من انعكاسات وصفتها بـ«الخطيرة» على مستقبل القطاع الصناعي ومناصب الشغل، على خلفية إعلان السلطات المغربية احتمال تعليق صادرات السردين المجمد.

وأفادت الجمعية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء «Europa Press»، بأن أي تقييد للصادرات المغربية سيؤدي إلى اختلال حاد في تزويد المصانع الإسبانية بالمادة الخام، معتبرة أن المغرب يشكل المزود الرئيسي، بل شبه الوحيد، للسردين الموجّه لصناعة التحويل والتعليب في إسبانيا.

ونقل عن «الجمعية الوطنية لمصنعي الأسماك والمأكولات البحرية» أن إسبانيا تعتمد بشكل شبه كلي على السردين القادم من المغرب، حيث بلغت الواردات خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر 2025 حوالي 27400 طن، وهو ما يعادل 94 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا التدفق التجاري يشكل عمودًا فقريًا للنشاط الصناعي في عدد من الأقاليم الإسبانية، محذرا من أن أي توقف أو تقليص مفاجئ سيضع استمرارية المصانع ومئات مناصب الشغل في وضعية هشة.

وكشفت الجمعية أنها وجهت مراسلات رسمية إلى الحكومة المغربية منذ شهر أكتوبر الماضي، عبرت فيها عن قلقها من هذا التوجه، الذي اعتبرته مخالفا للإطار القانوني للتجارة الدولية ومهددا لاستقرار سلاسل التوريد.

وانتقد «روبرتو ألونسو»، الأمين العام للجمعية، ما وصفه بـ«القرار المتناقض»، موضحا أن المغرب يسعى من جهة إلى حماية تموينه الداخلي، ومن جهة أخرى إلى تأمين المادة الخام لمصانعه قصد تعزيز صادراته من المنتجات المحوّلة نحو السوق الأوروبية.

واعتبر المتحدث أن هذا الإجراء يمنح الصناعة المغربية أفضلية تنافسية غير متكافئة على حساب نظيرتها الإسبانية، خصوصا وأن المغرب يعد في الوقت ذاته المورد الأول والمنافس المباشر داخل السوق الأوروبية، داعيا إلى مراجعة هذا التوجه لما يحمله من مساس بمبادئ التوازن التجاري والتزامات الشراكات الدولية.