بلغت صادرات المغرب من «لافوكا» 141.000 طن سنة 2025، مسجلة نموا سنويا استثنائيا قدره 90%، ليصبح أكبر مصدر إفريقي لهذه الفاكهة، وفق معطيات أولية صادرة عن تقرير «Tropical Fruits Market Review» لـ«منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة» (FAO).
وأرجعت «FAO» هذا الأداء إلى تحسن ظروف الإنتاج الوطني، خاصة خلال موسم 2024-2025، حيث ساهمت الظروف المناخية الملائمة في تعزيز المردودية بالمناطق الرئيسية المنتجة. كما أكدت الجمعية المغربية للأفوكادو في ماي 2025 أن الموسم عرف مؤشرات إيجابية من حيث الجودة والحجم.
كذلك، لعبت الاستثمارات دورا محوريا في هذا النمو، إذ تشير بيانات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى أن المساحات المزروعة ارتفعت بنسبة 40% بين 2022 و2024، مع زيادة في الإنتاج بنسبة 17%، والصادرات بنسبة 34% خلال الفترة نفسها.
في المقابل سجلت صادرات «لافوكا» الإفريقية ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 16,7% مقارنة بسنة 2024، لتصل إلى 430.432 طنا، غير أن المعطى الأبرز هذا العام لم يكن فقط في النمو الإجمالي، بل في التحول الهيكلي داخل خريطة المصدرين.
وتراجعت كينيا إلى المرتبة الثانية بعد انخفاض صادراتها بنسبة 19% لتستقر عند 105.164 أطنان، وعزت «FAO» هذا التراجع أساسا إلى القيود اللوجستية المرتبطة بالاضطرابات في البحر الأحمر، الذي يمثل ممرا حيويا نحو السوق الأوروبية، الوجهة الرئيسية لصادرات كينيا.
فقد أدت الأزمة إلى تضاعف مدة الشحن تقريبا وارتفاع تكاليف النقل، بعدما اضطرت شركات الملاحة إلى تفادي قناة السويس بسبب المخاطر الأمنية، ما أثر بشكل مباشر على تنافسية المصدرين الكينيين.
بدورها، سجلت جنوب إفريقيا، التي تحتل المرتبة الثالثة، تراجعا بنسبة 6% في صادراتها لتبلغ 80.423 طنا، متأثرة هي الأخرى باضطرابات سلاسل الإمداد البحرية وارتفاع تكاليف الشحن.
يأتي الأداء الإفريقي في سياق اتجاه عالمي تصاعدي، إذ تقدر «FAO» أن الصادرات العالمية من «لافوكا» ارتفعت بنسبة 13% سنة 2025 لتصل إلى نحو 3,3 ملايين طن.


