برزت مجموعة «مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط» و«جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية» كشريكين رئيسيين في أشغال الاجتماع الربيعي لـ«منتدى باريس للسلام 2026» المنعقد بالرباط، والذي خصص جزءا مهما من نقاشاته لاستشراف سبل تسريع تحول القطاع الفلاحي بإفريقيا وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تمويل التنمية الزراعية بالقارة.
وأشاد «أنوب جاغواني»، المدير العالمي للفلاحة والصناعات الغذائية بمجموعة البنك الدولي، بالتجربة المغربية في مجال تحديث الفلاحة، معتبرا أن المملكة أصبحت نموذجا مرجعيا يمكن الاستفادة منه لتطوير السياسات الفلاحية بعدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وأكد المتحدث، خلال المنتدى الذي ينظم بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وبدعم من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت شعار «انتقالات مرنة»، أن البنك الدولي يتطلع إلى توظيف الدروس المستخلصة من التجربة المغربية في إطار مبادراته الرامية إلى تحسين أوضاع ملايين الفلاحين الأفارقة.
كما سلطت المناقشات الضوء على الدور المتنامي الذي تضطلع به«جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية» في دعم البحث العلمي والابتكار الزراعي بالقارة، وقد أبرز شكيب جنان، المدير الإقليمي للتنمية المستدامة لغرب ووسط إفريقيا بالبنك الدولي، التعاون القائم بين المؤسسة المالية الدولية والجامعة من أجل استقبال وتأطير باحثين أفارقة بالمغرب، في إطار شراكات جنوب-جنوب تروم تعزيز الكفاءات العلمية داخل القارة والحد من هجرة الأدمغة نحو الخارج.
وجرى التأكيد خلال المنتدى على أن نجاح التحول الفلاحي بإفريقيا يقتضي الجمع بين الابتكار العلمي، وتطوير البنيات التحتية، وإصلاح السياسات العمومية، وتعبئة الاستثمارات الخاصة، وهي المجالات التي أصبحت فيها مجموعة «OCP» و«UM6P» فاعلين أساسيين على المستوى القاري، من خلال برامج البحث والتطوير، ومبادرات نقل المعرفة، ودعم المشاريع الفلاحية المستدامة.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الدولية بشراكة مع مجموعة «OCP» و«UM6P» ليعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في النقاشات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي، والابتكار الزراعي، وتمويل التنمية المستدامة، في وقت تبحث فيه القارة الإفريقية عن نماذج ناجحة قادرة على مواكبة التحولات المناخية والاقتصادية المتسارعة.
