وأوضح «المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية»، في منشور توعوي، أن التشريع المغربي يُلزم الشركات بإدراج جميع مكونات المنتج ضمن بيانات العنونة، مع إبراز المواد التي قد تسبب الحساسية بطريقة تميزها عن بقية المكونات، حتى يتمكن المستهلك من التعرف إليها بسهولة واتخاذ القرار المناسب قبل الشراء.

ولا يقتصر هذا الالتزام على المكونات الغذائية المباشرة، بل يشمل أيضا كل مكوّن أو مساعد تكنولوجي يمكن أن يتسبب في الحساسية أو عدم التحمّل،، متى ظل موجودا في المنتج النهائي، ولو في صورة معدلة.
ويأتي هذا المقتضى في إطار المرسوم رقم 2.12.389، المتعلق بتحديد شروط وكيفيات عنونة المنتجات الغذائية، والذي يهدف إلى ضمان حق المستهلك في الحصول على معلومات واضحة ودقيقة بشأن طبيعة المنتجات المعروضة في السوق ومكوناتها وخصائصها.
وتحدد النصوص المنظمة قائمة من المكونات والمواد المعروفة بإمكانية تسببها في الحساسية أو عدم التحمّل، وتشمل الحبوب المحتوية على الغلوتين، مثل القمح والشعير والشوفان والجاودار، إضافة إلى القشريات والبيض والأسماك والفول السوداني والصويا والحليب، بما في ذلك اللاكتوز.
وتضم القائمة كذلك المكسرات، ومنها اللوز والبندق والجوز والكاجو والفستق، فضلا عن الكرفس والخردل والسمسم والترمس والرخويات البحرية، إلى جانب ثاني أكسيد الكبريت والكبريتيت عندما تتجاوز نسبتهما الحدود المحددة قانونا، وتخضع بعض المواد المشتقة لاستثناءات ترتبط بطريقة معالجتها ومستوى قدرتها على التسبب في الحساسية، وفق ما تنص عليه المقتضيات التنظيمية.
ويُلزم المرسوم بأن تكون البيانات الإجبارية واضحة ومقروءة وظاهرة، باستخدام حروف وعناصر تباين مناسبة، وألا تكون محجوبة أو مبتورة أو مفصولة بعناصر قد تعيق قراءتها. ويعني ذلك أن الإشارة إلى المادة المسببة للحساسية ينبغي ألا تضيع وسط قائمة طويلة من المكونات أو تُطبع بطريقة تصعّب ملاحظتها.
وتكمن أهمية هذه البيانات في أن كميات قليلة من بعض المكونات قد تكون كافية لإثارة أعراض متفاوتة لدى الأشخاص المصابين بالحساسية، لذلك، تشكل قراءة الملصق الغذائي خطوة أساسية للوقاية، خصوصا عند اقتناء منتج للمرة الأولى أو بعد تغيير الشركة لتركيبته أو غلافه.
وينصح المستهلك بالتأكد من قائمة المكونات كاملة، وعدم الاكتفاء بالاسم التجاري أو بالصورة الموجودة على العبوة، مع الانتباه إلى العبارات التي تشير إلى احتواء المنتج على مسبب للحساسية أو احتمال وجود آثار منه.
كما ينبغي على الأسر التي تضم أطفالا أو أشخاصا مصابين بحساسية غذائية التحقق من الملصق عند كل عملية شراء، وعدم افتراض أن تركيبة المنتج ظلت على حالها، إذ قد تدخل عليها تعديلات من فترة إلى أخرى.
