اختتمت «أكاديمية اللذة» دورتها الثانية، مؤكدة توجهها نحو ترسيخ التكوين والمواكبة كرافعة لتأهيل المواهب الشغوفة بعالمي الحلويات والطبخ، وتعزيز فرص إدماجها المهني والمقاولاتي.
وبعد نجاح الدورة الأولى، التي عرفت مشاركة 150 مستفيدة في خمس مدن مغربية، عادت الأكاديمية هذه السنة بصيغة أكثر انفتاحاً، شملت النساء والرجال على حد سواء، في خطوة تعكس إرادة «اللذة» في جعل التكوين المهني ونقل الخبرات فضاءً مفتوحاً أمام مختلف الطاقات الشابة.
وشهدت دورة 2026 مشاركة 150 مستفيداً ومستفيدة بكل من فاس ومراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة، فيما شكل مركز طنجة نموذجا لهذا التوجه الجديد، من خلال مشاركة 11 رجلا ضمن 25 مستفيدا، كما تميز البرنامج بإدماج أشخاص في وضعية احتياجات خاصة، ضمن مقاربة تقوم على تكافؤ الفرص وتثمين المواهب دون تمييز.
وامتد البرنامج على مدى أربعة أشهر، تخللتها تكوينات تقنية وورشات تطبيقية وأنشطة متخصصة في صناعة المحتوى، مكنت المشاركين من تطوير مهاراتهم في فن الحلويات، إلى جانب اكتساب معارف مرتبطة بالتسويق الرقمي، وتدبير منصات التواصل الاجتماعي، وتنسيق وتقديم الأطعمة «Food Styling»، بما يساعدهم على هيكلة مشاريعهم وتعزيز حضورهم المهني والرقمي.
واعتمدت الأكاديمية خلال هذه الدورة على شبكة من مراكز التكوين والشركاء المحليين، في إطار تعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم قابلية تشغيل الشباب. وشملت هذه الشراكات المركز الاجتماعي ظهر المهراز بفاس، و«أسكيجور»، والفضاء متعدد الوظائف للمرأة بمراكش، ومركز مواكبة وتقوية كفاءات النساء الأزهرية بالدار البيضاء، ومركز تكوين وتقوية قدرات النساء أولاد مطاع بالرباط، إلى جانب مركب الإدماج الاجتماعي بوخالف بطنجة.
كما أظهرت نتائج تتبع المستفيدات من الدورة الأولى الأثر الإيجابي للبرنامج على مساراتهن المهنية، إذ واصلت بعض المشاركات تكوينهن المتخصص، فيما التحقت أخريات بسوق الشغل، بينما شرعت مجموعة منهن في التفكير العملي في إطلاق مشاريع خاصة في مجال الحلويات.
وأكدت هند الحناش، المديرة التنفيذية للتسويق والاستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات لدى «لوسيور كريسطال»، أن الأكاديمية تسعى إلى «توفير إطار تعلم عملي ومفتوح أمام مختلف المواهب الشغوفة بمجال الحلويات»، معتبرة أن هذه المبادرة تبرز كيف يمكن لنقل الخبرة أن يشكل رافعة للإدماج وبناء الثقة وخلق الفرص.
وأضافت أن طموح البرنامج يتمثل في ترسيخ حضوره على المدى الطويل، عبر توسيع انتشاره الترابي، وتعزيز شراكاته، وتقوية أثره لدى الشباب حاملي المشاريع، على أنه وعبر «أكاديمية اللذة»، تواصل «لوسيور كريسطال» تعزيز انخراطها في مبادرات ذات أثر اجتماعي، تربط بين التكوين وقابلية التشغيل وروح المبادرة، بما يساهم في تثمين مهن الطبخ والحلويات بالمغرب ودعم بروز جيل جديد من المواهب المهنية.

