«OCP» يبويء المغرب الرتبة الرابعة عالميا في سوق الأسمدة

«OCP» يبويء المغرب الرتبة الرابعة عالميا في سوق الأسمدة

تحسن نمو الاقتصاد الوطني بـ5,5 في المائة خلال الفصل الثاني من 2025
الطماطم المغربية تغزو موائد الإسبان.. وبأغلى الأسعار
«CGEM» يجدد منح علامة «RSE» لـ«القرض الفلاحي للمغرب» وشركة «تأمين النقل»

سجّل المغرب تقدما لافتا في تجارة الأسمدة على الصعيد الدولي، بعدما ارتقى إلى المرتبة الرابعة عالميا من حيث قيمة الصادرات، التي بلغت نحو 5,4 مليارات دولار، ضمن سوق عالمية تتجاوز قيمتها 83,9 مليار دولار، وهو تطور يعكس تحولا استراتيجياً عميقا في موقع المملكة داخل واحدة من أكثر الصناعات ارتباطا بالأمن الغذائي العالمي.

ولا يقتصر هذا التقدم على بعده الاقتصادي فحسب، بل يؤكد الدور المتنامي للمغرب كفاعل محوري في دعم الأمن الغذائي الدولي، مستندا إلى امتلاكه سلسلة إنتاج متكاملة تشمل استخراج الفوسفاط، ومعالجته، وتصنيع الأسمدة، وتسويق منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية.

ويبرز هذا المسار انتقال المملكة من مجرد مصدر للمواد الأولية إلى قوة صناعية متقدمة في مجال الأسمدة، بقيادة «مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط» (OCP)، التي كثفت خلال السنوات الأخيرة استثماراتها الصناعية واللوجستية، ووسعت حضورها في أسواق إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مع تطوير حلول سمادية دقيقة ومكيّفة مع خصوصيات التربة والمحاصيل والأنظمة الزراعية في مختلف مناطق العالم.

وعلى المستوى الدولي، حافظت روسيا على موقعها في صدارة كبار مصدري الأسمدة، مدعومة بتنوع منتجاتها وقدرتها على إعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة بعد تراجع حضورها في أوروبا.

وجاءت الصين في المرتبة الثانية بصادرات قُدّرت بنحو 8,5 مليارات دولار، مستفيدة من سياسة تصدير مرنة تراعي حاجيات السوق الداخلية، ما يمنحها تأثيرا مباشرا وسريعاً في توازنات السوق العالمية.

واحتلت كندا المركز الثالث، مدفوعة بموقعها شبه الاحتكاري في إنتاج البوتاس، خاصة في مقاطعة ساسكاتشوان، إلى جانب تطوير بنيتها اللوجستية الموجّهة نحو الأسواق الآسيوية.

في المقابل، حلّت الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة بصادرات بلغت حوالي 5,2 مليارات دولار، رغم اعتمادها المتزايد على الواردات لتلبية الطلب الداخلي.

وجاءت السعودية في المركز السادس، مدفوعة بوفرة الغاز الطبيعي المستخدم في صناعة الأسمدة النيتروجينية، إلى جانب استثماراتها المتنامية في إنتاج الأمونيا منخفضة الكربون. كما برزت بلجيكا كلاعب محوري داخل السوق الأوروبية، مستفيدة من بنيتها المينائية المتقدمة التي تؤهلها للعب دور أساسي في التخزين وإعادة التصدير.

وسجلت سلطنة عمان حضوراً لافتاً باحتلالها المرتبة الثامنة عالميا بصادرات بلغت نحو 2,7 مليارات دولار، مستندة إلى إنتاجها من اليوريا وموقعها الاستراتيجي على أهم الممرات البحرية الدولية.

أما مصر، فحلّت في المرتبة التاسعة بصادرات تجاوزت 2,43 مليار دولار، مدعومة بفائض إنتاج الأسمدة النيتروجينية وقربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية، فيما اختتمت هولندا قائمة العشرة الأوائل بدور لوجستي محوري قائم على التخزين وإعادة التصدير.