اختُتمت فعاليات الدورة الـ34 من قمة تربية المواشي (Sommet de l’Élevage) بمدينة كليرمون-فيرون الفرنسية وسط أجواء مفعمة بالتفاعل والالتزام. ورغم غياب بعض سلالات الأبقار، وعلى رأسها السلالة الـ«شاروليز» (Charolaise) التي جرى الاحتفاء بها في هذه النسخة.
واستقطب المعرض الدولي الذي شهد حضور المملكة المغربية كضيف شرف، أزيد من 104 آلاف زائر خلال أربعة أيام، أي بانخفاض طفيف نسبته 13% مقارنة بعام 2024، مع حفاظه على مكانته كأكبر ملتقى عالمي لتربية المواشي المستدامة.
قطاع حيوي في مناخ اقتصادي مشجع
وأكد «Benoit Delaloy»، المندوب العام للمعرض، على أن قمة تربية المواشي ما تزال «موعدًا تجاريًا لا غنى عنه للمهنيين»، مشيرًا إلى أن انخفاض عدد الزوار قابلته دينامية اقتصادية قوية، حيث أبدى عدد من العارضين رغبتهم في توسيع أجنحتهم خلال دورة 2026.
حضور دولي متجدد
وحافظ المعرض على إشعاعه العالمي بمشاركة 6.000 زائر دولي من 104 دول، أي بزيادة ثمانية بلدان مقارنة بالسنة الماضية. وشهدت الزيارات الميدانية المهنية «Farm Tours» نجاحًا لافتًا بمشاركة نحو 1.000 شخص ونسبة امتلاء قاربت 100%.
نحو سنة 2026: عام الرعي العالمي
حملت نسخة 2025 شعارًا قويًا حول التحول نحو تربية مستدامة تعتمد على المراعي، تمهيدًا للاحتفاء بـ2026 سنة عالمية للرعي والمراعي الطبيعية، إذ شهدت القمة حضور الخبير الفرنسي «Jean-Marc Jancovici»، الذي جذب جمهورًا غفيرًا خلال مداخلته الأولى في معرض فلاحي، في خطوة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين عالم الزراعة والبيئة.
إشعاع سلالة «Charolaise» عالميًا
ورغم غياب الأبقار داخل فضاءات العرض، فقد نجح «Herd Book Charolais» في تنظيم خمس زيارات ميدانية لوفود من نحو 15 دولة أوروبية، مكنت من إبراز الخصائص المتميزة للسلالة الفرنسية الشهيرة، مثل الهدوء، التنوع، وجودة اللحم، كما شكل “الوليمة الكبرى للشاروليز” فرصة لتعزيز الروابط المهنية والثقافية مع الزوار الأجانب.
حضور إعلامي كثيف ورهان رقمي قوي
وعرفت الدورة مشاركة 240 صحفيًا من نحو 100 وسيلة إعلام فرنسية و70 صحفيًا دوليًا من 30 بلدًا. كما تميزت القمة هذا العام بإنتاج رقمي غير مسبوق عبر منصة «Comptoir des Éleveurs»، حيث تم تسجيل 150 حلقة تلفزية وبودكاست وفيديو قصير، بزيادة 50% عن العام الماضي، مما حول المعرض إلى وسيلة إعلام تفاعلية تواكب المهنيين على مدار السنة.
روح الود والاحتفاء بالقطاع
وكعادته، حافظ المعرض على طابعه الإنساني والاحتفالي من خلال ست أمسيات مهنية، أبرزها سهرة «Aftercow» التي ينظمها شباب المزارعين مساء الخميس، مما جعل الدورة لحظة التقاء وتبادل وتقدير لعالم الفلاحة وتربية المواشي.


