تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 شتنبر 2026، الدورة الخامسة من «الجائزة الكبرى لإفريقيا»، التي تنظمها الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) بشراكة مع جمعية اليانصيب الإفريقية (ALA)، بمشاركة فاعلين في قطاعات الألعاب واليانصيب وسباقات الخيل بالقارة.
وبعد تنظيم ثلاث دورات بمدينة مراكش، وانتقال الحدث إلى الدار البيضاء للمرة الأولى سنة 2025، تحط الجائزة رحالها هذه السنة بالجديدة، في دورة تركز على التفكير الاستراتيجي وتبادل الخبرات بشأن التحولات التي تشهدها الأسواق وسلوكيات المستهلكين في إفريقيا.
ورسخت الجائزة الكبرى لإفريقيا، على امتداد دوراتها السابقة، مكانتها كملتقى مهني يجمع الفاعلين في القطاع لتبادل التجارب ومناقشة أبرز التطورات التي تعرفها الأسواق الإفريقية.
وتنطلق فعاليات الدورة، يوم الخميس 10 شتنبر، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، من خلال حفل افتتاح رسمي وإطلاق معرض مهني مخصص للقاءات الأعمال بين الشركات. ويشارك في المعرض 25 عارضا، من شركاء وشركات ناشئة، لتقديم مجموعة من الحلول والابتكارات والخبرات الموجهة إلى القطاع.
ويشكل يوم الجمعة 11 شتنبر المحطة الرئيسية في البرنامج، إذ تنظم جمعية اليانصيب الإفريقية ندوة تحت عنوان «الثقافات والسلوكيات الاجتماعية والاستهلاك في قطاع اليانصيب الإفريقي».
وتجمع الندوة خبراء ووفودا تمثل مؤسسات اليانصيب الإفريقية، إلى جانب شركاء دوليين، لمناقشة الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لمختلف أسواق القارة، واستيعاب تأثيرها في اختيارات المستهلكين وسلوكياتهم.
وتتناول النقاشات خصائص الأسواق المحلية وتطور أنماط وممارسات الاستهلاك، فضلا عن الانتظارات الجديدة للمستهلكين. كما تروم تحديد آليات استراتيجية تساعد المؤسسات المعنية على تكييف عروضها ومقارباتها مع الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لكل سوق إفريقية.
وقال عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، إن «الدورة الخامسة تمثل مرحلة جديدة في مسار تطور الجائزة الكبرى لإفريقيا»، مشيرا إلى أن تنظيمها بمدينة الجديدة يعكس إرادة الشركة في توسيع إشعاع الحدث وتوفير ملتقى يستجيب لطموحات الفاعلين في القارة.
من جانبه، أكد درامان كوليبالي، رئيس جمعية اليانصيب الإفريقية، أن الجائزة تجسد حيوية الشراكة بين الجمعية والشركة الملكية لتشجيع الفرس، وتعكس طموحهما المشترك إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات اليانصيب الإفريقية.
وأوضح أن موضوع دورة هذه السنة سيساعد على تحقيق فهم أدق للتحولات التي تعرفها السلوكيات وأنماط الاستهلاك، بما يتيح مواكبة تطور القطاع في القارة، فيما تختتم فعاليات الدورة، يوم السبت 12 شتنبر، ببرنامج مخصص لمنافسات سباقات الخيل.
وتعد الشركة الملكية لتشجيع الفرس مؤسسة عمومية تأسست سنة 2003 وتعمل تحت وصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وتضطلع بدور محوري في تأطير تربية الخيول وتحسين السلالات الوطنية وتنظيم سباقات الخيل وإدارة الألعاب المرتبطة بها.
وتعتمد الشركة نموذجا اقتصاديا يقوم على إعادة توزيع أرباحها بشفافية وعدالة لفائدة تنمية قطاع الخيول، إلى جانب دعم المناطق القروية والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي والمجتمعات المرتبطة بالقطاع.
أما جمعية اليانصيب الإفريقية، فقد تأسست سنة 1981 في دكار، وتضم الشركات العمومية والمختلطة والخاصة التي تتمتع بحق حصري، أو تتوفر على ترخيص أو امتياز لاستغلال ألعاب الحظ في إفريقيا. كما تعمل على دعم الاندماج الاقتصادي بالقارة من خلال إرساء ألعاب إفريقية مشتركة.
