آلية «المثمر» تبرهن على نجاعتها وترفع مردودية الذرة العلفية بالجديدة بـ28 في المائة

آلية «المثمر» تبرهن على نجاعتها وترفع مردودية الذرة العلفية بالجديدة بـ28 في المائة

«UM6P» و«OCP» و«Embrapa».. تعاون استراتيجي لتعزيز البحث والتطوير في مجال الفلاحة المستدامة
«آلية المثمر».. التجربة الميدانية أساس الإقناع
«UM6P».. إشعاع عالمي في البحث العلمي

يشق إقليم الجديدة بثبات لتعزيز موقعه كقطب فلاحي بفضل الدينامية التي أحدثتها آلية «المثمر» التي أطلقها «المجمع الشريف للفوسفاط» (OCP) بشراكة مع «جامعة محمد السادس متعددة التخصصات» (UM6P)، وقد كشفت نتائج منصة تطبيقية مخصصة لزراعة الذرة العلفية عن تسجيل زيادة في المردودية بلغت 28 في المائة مقارنة بالحقول التقليدية.

ووفق فريق البرنامج، الذي أشرف على عملية الحصاد (السولجة) بالمنصة التطبيقية، فإن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة اعتماد مسار تقني معقلن ومواكبة دورية للفلاحين، مما يبرز القيمة المضافة لاعتماد الممارسات الزراعية الجيدة.

وباعتبار الذرة العلفية، ركيزة أساسية في تغذية الماشية بإقليم الجديدة، أصبحت اليوم أكثر إنتاجية وأقل كلفة، استنادا إلى مخرجات آلية «المثمر» وهو ما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتقوية سلاسل الإنتاج الحيواني.

وتضع آلية «المثمر» منذ انطلاق المبادرة سنة 2018، الفلاح في صلب العملية الإنتاجية، عبر اعتماد تركيبات مشخصة للأسمدة «NPK» والتي يجري تحديدها بناءً على تحليل دقيق للتربة، بدل الاكتفاء بالتركيبات الجهوية التقليدية.

وبناء على النتائج المتحصلة فقد مكن هذا التحول العلمي والميداني من تحسين مردودية الحقول وخفض تكاليف الإنتاج، كما منح المزارعين أدوات فعالة لمواجهة تحديات التغير المناخي والجفاف.

وفي إقليم الجديدة، تتجاوز مبادرة «المثمر» حدود المنصات التطبيقية لتشمل أيضا دروسا حقلية يؤطرها مهندسون زراعيون من جامعة «UM6P» و«OCP»، حيث يستفيد الفلاحون من تكوينات عملية في تقنيات التسميد، وأخذ عينات التربة، والاستعمال الرشيد للموارد.

وأسهمت هذه التجربة في ترسيخ قناعة لدى الفلاحين بجدوى البحث العلمي والمواكبة التقنية، مقارنة بالاعتماد على ممارسات تقليدية موروثة.

في المقابل، وعلى الصعيد الوطني، سجل برنامج «المثمر» منذ إطلاقه أكثر من 167 ألف تحليلة للتربة على مساحة تفوق 450 ألف هكتار عبر مختبراته المتنقلة في أزيد من 42 إقليمًا، ما يجعله إحدى أبرز التجارب الرائدة في مجال الفلاحة المستدامة، وواجهة للتقنية الزراعية المغربية التي بدأت تشق طريقها نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.