وأوضح التقرير أن توحيد مختلف برامج الدعم الاجتماعي السابقة ضمن منظومة موحدة، شملت برنامج “تيسير” والدعم المباشر للأرامل وبرنامج المساعدة الطبية “راميد”، مكن من تبسيط مساطر الاستفادة وتوجيه الموارد بشكل أكثر فعالية نحو الفئات المستحقة، بما في ذلك آلاف الأسر القروية التي تواجه تحديات مرتبطة بالدخل والهشاشة وبعد الخدمات الأساسية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المقاربة الجديدة تقوم على ترشيد الموارد العمومية وإعادة توجيهها نحو الفئات الأكثر حاجة، بما يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز صمود الأسر القروية في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمناخية، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها بشكل كبير على الأنشطة الفلاحية.
وفي هذا السياق، عملت الدولة على تنويع مصادر تمويل منظومة الدعم الاجتماعي المباشر عبر مجموعة من الآليات، من بينها المساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول، والضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على بعض المنتجات الطاقية، إضافة إلى عائدات بعض الضرائب والرسوم المالية، بما يضمن توفير موارد مستقرة وقادرة على مواكبة التوسع التدريجي للبرنامج.
كما عززت المداخيل المتأتية من المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح الشركات، التي تم تمديد العمل بها بموجب قانون المالية لسنة 2025، قدرة الدولة على تمويل هذا الورش الاجتماعي الطموح، الذي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للأسر القروية ذات الدخل المحدود.
وأبرز التقرير أن تحسين آليات التحصيل والتدبير المالي، إلى جانب إرساء منظومة متطورة للتتبع والحكامة، ساهم في تعزيز استدامة التمويل وضمان استمرارية الدعم لفائدة الفئات المستهدفة. ويُنتظر أن ينعكس هذا التوجه إيجاباً على التنمية البشرية بالعالم القروي، من خلال دعم التمدرس، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرة الشرائية للأسر، بما ينسجم مع أهداف ورش الحماية الاجتماعية الرامي إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية بمختلف جهات المملكة.
