فرضت الطماطم المغربية نفسها بقوة في الأسواق الإسبانية، وحضورها لا يقتصر فقط على حجم الكميات المصدّرة، بل أيضًا من حيث الأسعار التي بلغت مستويات غير مسبوقة، وفق ما أوردته صحيفة «El Debate».
وفي الوقت الذي تراجعت فيه صادرات إسبانيا من الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي بأكثر من 25% خلال العقد الأخير، تضاعفت وارداتها من المغرب بما يفوق 260%، لتصل إلى أزيد من 66 ألف طن سنة 2024، مقابل 18 ألف طن فقط في 2014. هذه الطفرة تعكس بوضوح تحوّلًا في موازين التبادل الزراعي بين البلدين.
اللافت أن الإسبان يدفعون اليوم أكثر من أي وقت مضى مقابل الطماطم المغربية، ففي النصف الأول من 2025، بلغت قيمة وارداتهم 78,6 مليون أورو، بزيادة تفوق 85% عن السنة الماضية، فيما ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد إلى 1,68 أورو، مقابل 1,41 أورو فقط قبل عام.
هذا الإقبال الإسباني على الطماطم المغربية يعكس جاذبية الإنتاج الوطني وجودته التنافسية، خصوصًا في أصناف الطماطم الصغيرة (cherry) التي تلقى رواجًا واسعًا في أوروبا، غير أن هذه الطفرة لا تخلو من جدل في الضفة الشمالية؛ حيث يعتبر المزارعون الإسبان أن المنافسة «غير عادلة»، بسبب كلفة اليد العاملة والتشريعات الأوروبية الصارمة التي لا يواجهها الفلاح المغربي.


