ابتداءً من فاتح يناير 2026، دخل نظام جديد لتسعير السكر المكرر حيّز التنفيذ، عقب مراجعة حكومية للحد الأقصى للأسعار، أسفرت عن زيادة متوسطة تناهز 53 سنتيمًا للكيلوغرام، ويشمل هذا الإطار المحدث ضبط هوامش الربح عبر مختلف حلقات التوزيع، من المصنع إلى نقطة البيع النهائية.
وجرى اعتماد جدول الأسعار الجديد بموجب قرار نُشر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، وقّعته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، بهدف تحيين أسقف أسعار بيع السكر المكرر، سواء عند الخروج من المصنع أو عبر قنوات التسويق والتوزيع.
ويمثل هذا التعديل، وهو الأول من نوعه منذ سنة 2006، محاولة لمواءمة الأسعار مع تكاليف الإنتاج الحالية، وتعزيز الشفافية داخل سلسلة التوريد، وبموجب القرار، جرى تحديد الأسعار حسب نوع السكر وشكل التعبئة.
فبالنسبة لمكعبات السكر، حُدد سعر المصنع في 5,14 دراهم للكيلوغرام، شاملًا الضريبة على القيمة المضافة وتكاليف التعبئة، مع تسويق هذه المنتجات في قوالب من وزن كيلوغرامين وعلب من وزن كيلوغرام واحد.
أما السكر المحبب، المعروف بـ«سنيدة»، فقد تم تسعيره بـ 4,23 دراهم للكيلوغرام بالنسبة للأكياس ذات 50 كيلوغرامًا، و4,29 دراهم للكيلوغرام للأكياس من 5 و2 كيلوغرامات، و4,33 دراهم للكيلوغرام للعبوات من وزن كيلوغرام واحد.
كما نص القرار الوزاري على تأطير دقيق لهوامش الربح، إذ حُدد هامش ربح البيع بالجملة في سقف أقصاه 2,10 في المائة من سعر المصنع، فيما لا يجوز أن يتجاوز هامش ربح البيع بالتجزئة 3,70 في المائة من سعر الشراء من تاجر الجملة.
وبفعل هذه المراجعة، يُرتقب أن يرتفع السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك بحوالي 53 سنتيمًا للكيلوغرام، فعلى سبيل المثال، قد يصل سعر قالب السكر بوزن كيلوغرامين، والذي كان يُباع سابقًا في حدود 9,84 دراهم، إلى 10,90 دراهم كحد أقصى، دون احتساب تكاليف النقل.
وتسمح النصوص التنظيمية بإضافة مصاريف النقل إلى سعر البيع، شريطة أن تكون مبررة ومعقولة، كما تُلزم جميع الفاعلين، سواء تجار الجملة أو التجزئة، بعرض الأسعار بشكل واضح للعموم. وتُعرّض أي مخالفة لهذه المقتضيات أصحابها للعقوبات المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة.


