تستعد مدينة «كليرمون فيران» الفرنسية لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من قمة تربية المواشي (Sommet de l’Élevage)، التي ستقام من 7 إلى 10 أكتوبر المقبل بـ«غران هال دوفيرني».
ويُعد هذا الموعد من أبرز التظاهرات العالمية في مجال تربية المواشي والابتكار الزراعي، إذ يجمع أكثر من 1.750 عارضًا، و120 ألف زائر من بينهم 6.000 زائر دولي يمثلون 96 دولة، إضافة إلى 2.000 رأس من 70 سلالة، وأكثر من 140 ندوة ومؤتمرًا علميًا.
ويؤكد المنظمون أن هذه القمة ليست مجرد معرض مهني، بل فضاء للتفكير والنقاش وتبادل الخبرات حول قضايا الساعة في القطاع الفلاحي، خاصة في ظل تحديات التغير المناخي، وتجديد الأجيال، والتحول الزراعي.
المغرب ضيف شرف
وتتميز دورة هذا العام بحضور المغرب كضيف شرف، في خطوة تعكس عمق التعاون بين البلدين في المجال الفلاحي، وترسخ مكانة المملكة كفاعل متنامٍ في قطاع تربية المواشي والزراعة المستدامة على المستوى الدولي.
أبرز المحطات
البرنامج يتضمن عدة لحظات بارزة، منها:
المسابقة الوطنية لسلالة الشارولا، رمز إنتاج اللحوم في فرنسا.
المسابقة الوطنية لسلالة السمنتال، المعروفة بإنتاجها المزدوج من الحليب واللحوم.
جوائز Sommets d’Or المخصصة لأبرز الابتكارات التقنية في القطاع.
جوائز Fermiers d’Or التي تحتفي بأفضل المنتجات الفلاحية المحلية.
محاضرة كبرى حول قضايا المناخ والزراعة المستدامة من تقديم الخبير الفرنسي جان-مارك جانكوفيتشي، مؤسس مركز التفكير Shift Project.
ست سهرات مهنية احتفالية موازية، إضافة إلى سحب يانصيب يمنح الفائز جائزة استثنائية عبارة عن جرار زراعي بقيمة 234 ألف يورو.
البعد البيئي
ومن بين الابتكارات التي ستُعرض هذا العام «خريطة تربية المواشي العشبية المستدامة»، وهي مبادرة تهدف إلى إبراز أفضل الممارسات التي تراعي التوازن بين الحفاظ على البيئة ومتطلبات الإنتاج. كما ستحتضن القمة نقاشًا علميًا حول موضوع: «من أجل تربية مجترات منخفضة الكربون ومستدامة» بمشاركة جان-مارك جانكوفيتشي، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر.
وبينما تُعتبر قمة تربية المواشي واجهة عالمية للتقدم في مجال الجينات الحيوانية والتقنيات الزراعية، فإنها تؤكد أيضًا التزامها بمسؤولية بيئية متزايدة، ما يجعلها أكثر من مجرد معرض، بل فضاءً يجمع بين الابتكار والممارسات المستدامة لمواجهة رهانات الزراعة في المستقبل.


