عرفت الموارد المائية بمجموعة من السدود عبر مختلف مناطق المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شملت عدداً من الأقاليم، مما ساهم في تعزيز المخزون المائي وتحسين نسب الملء في عدة منشآت مائية استراتيجية.
ففي إقليم تاونات، سجل سد إدريس الأول زيادة مهمة بلغت 1,89 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 33,7%، وهو تطور إيجابي يعكس أثر التساقطات الأخيرة على واحد من أبرز السدود بالشمال.
أما في إقليم بني ملال، فشهد سد أحمد الحنصالي ارتفاعاً ملموساً قُدّر بـ 3,03 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 10,7%، وهو ما يمثل تحسناً تدريجياً في وضعية السد الذي تأثر خلال الأشهر الماضية بقلة الموارد المائية.
وفي عمالة طنجة–أصيلة، ارتفع منسوب المياه بـ سد ابن بطوطة بنحو 0,67 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 23,2%، مما يعزز دوره الحيوي في تزويد المنطقة بالماء الشروب.
من جانب آخر، سجل سد علال الفاسي بإقليم صفرو تطوراً استثنائياً، بعدما ارتفع منسوبه بـ 1,9 مليون متر مكعب ليبلغ 100% من سعته الاستيعابية، وهو ما يجعله من بين السدود القليلة التي تمكنت من الامتلاء الكامل بفضل التساقطات الأخيرة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن عدداً من السدود المغربية بدأ يستعيد تدريجياً جزءاً من مخزونه المائي، في سياق وطني يتسم بضغط متزايد على الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف. كما تبرز أهمية الأمطار الأخيرة في تعزيز الأمن المائي ودعم مختلف الاستخدامات، من الماء الشروب إلى السقي الفلاحي.


