في خطوة نوعية تعكس تلاقي الابتكار مع الاستدامة، أطلق المغرب أول محطة شمسية عائمة فوق خزان سد واد الرمل، بطاقة إنتاجية تصل إلى 13 ميجاواط.
وتستهدف هذه المحطة تزويد مركب طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في إفريقيا والمتوسط، بالكهرباء الخضراء، في إنجاز يشكل محطة فارقة ضمن مسار المملكة نحو التحول الطاقي المستدام.
وتتمثل القيمة المضافة لهذه المحطة في قدرتها على تحقيق هدفين استراتيجيين متكاملين تتمثلان في إنتاج الكهرباء النظيفة بما يعادل استهلاك آلاف الأسر، ثم تقليص تبخر المياه عبر تغطية سطح السد بالألواح الشمسية، وهو ما يشكل استجابة عملية لتحديات الإجهاد المائي.
وفيما يدمج المغرب بهذا التصميم المبتكر، بين أمن الطاقة والأمن المائي، وهما ركيزتان أساسيتان في استراتيجيته للتنمية المستدامة، يأتي هذا المشروع ليرسّخ موقعه كقوة إقليمية رائدة في مجال الطاقات النظيفة.
ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية ملكية واضحة تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني في أفق 2030، عبر رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي وتقليص الانبعاثات.
وبعد نجاح المملكة في مشاريع الطاقة الشمسية الأرضية العملاقة مثل «نور ورزازات»، و«نور ميدلت» والريحية الممتدة على السواحل الأطلسية، تفتح المحطة الشمسية العائمة بطنجة المتوسط آفاقاً جديدة للاستفادة من المسطحات المائية في إنتاج الطاقة النظيفة، وتقديم نموذج متفرد في المنطقة يجمع بين التكنولوجيا وحماية الموارد الطبيعية.

