تسجل سنة 2025 حصيلة غير مسبوقة في زراعة القنب الهندي القانوني بالمغرب، وقد فرض صنف «البلدية» المحلي نفسه كخيار أول لدى الفلاحين المرخص لهم، بفضل تأقلمه مع المناخ الوطني وارتفاع مردوديته الصناعية والطبية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المساحات المزروعة بهذا الصنف بلغت 4100 هكتار من أصل 4725 هكتارًا تم تخصيصها هذا الموسم لزراعة القنب القانوني، مقابل 625 هكتارًا فقط خصصت للبذور المستوردة، التي واجهت عدة تحديات بسبب الحرارة المرتفعة وندرة المياه خلال شهري يوليوز وغشت، وهو ما حد من استغلال المساحة المرخصة لها.
نجاح هذا الصنف المحلي لم يكن وليد الصدفة، إذ تؤكد المعطيات أن 80% من المساحات المزروعة بـ«البلدية» تم حصادها بنجاح، ما يعكس قدرة هذا النوع على مجابهة التقلبات المناخية وضمان إنتاجية مُرضية. في المقابل، فشل جزء من الفلاحين في زراعة البذور المستوردة إما بسبب تأخر التزويد أو صعوبة توفير شروط السقي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى توسع كبير في المساحات المزروعة بصنف «البلدية»، والتي تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بسنة 2024، لتشمل ثلاث مناطق رئيسية مشمولة بالتقنين: تاونات (1900 فلاح)، شفشاون (1300 فلاح)، الحسيمة (1200 فلاح)، ضمن شبكة تضم نحو 250 تعاونية فلاحية مرخصة و4490 فلاحًا.
ويمثل هذا الموسم محطة مفصلية في مسار تثبيت خيار القنب الهندي القانوني، القائم على تثمين الأصناف المحلية ذات القيمة المضافة العالية، وضمان مردودية متوازنة بين الفلاحة المستدامة والصناعات التحويلية الدوائية.


