أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، مواكبة إعادة تنظيم سلاسل توزيع المواشي، من خلال العمل على الحد من تعدد الوسطاء وتقليص هوامش الربح غير المبررة، بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح الكسابة والقدرة الشرائية للمستهلكين، مع اقتراب عيد الأضحى.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن العرض الوطني من الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى هذه السنة يقدر بحوالي 9 ملايين رأس، وهو مستوى اعتبره كافيا لتغطية الطلب المرتقب، الذي يتراوح ما بين 6 و7 ملايين رأس، في ظل تحسن نسبي لوضعية القطيع الوطني بعد سنوات من الضغط المناخي وتداعيات الجفاف.
وفي سياق تعزيز شروط السلامة الصحية، أبرز البواري أن المصالح البيطرية التابعة لـالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قامت، إلى حدود اليوم، بتسجيل نحو 162 ألف ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة للعيد، مؤكدا أن عمليات التتبع والمراقبة الميدانية بمختلف جهات المملكة أظهرت أن الحالة الصحية للقطيع “جيدة وخالية من الأمراض المعدية”.
وأشار المسؤول الحكومي إلى استمرار تنفيذ الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في الدورية المشتركة بين وزارتي الداخلية والفلاحة، والتي تشمل مراقبة الأعلاف والأدوية البيطرية والمياه المستعملة في تربية الأضاحي، إلى جانب فرض قيود صارمة على نقل مخلفات الدواجن، تفاديا لأي استعمال غير قانوني لها في تغذية المواشي.
وكشف الوزير أن مصالح «أونسا» نفذت حوالي 3300 عملية مراقبة ميدانية، شملت أخذ عينات وإجراء تحاليل مخبرية، فيما أسفرت تدخلات اللجان المشتركة، التي تضم السلطات المحلية والدرك الملكي، عن تحرير 10 محاضر مخالفة مرتبطة بالإخلال بشروط السلامة أو التنظيم.
وعلى مستوى تنظيم الأسواق، أفاد البواري بأنه تم إحداث 43 سوقا مؤقتا بالمجالات الحضرية، ليرتفع العدد الإجمالي لنقط بيع المواشي إلى 573 سوقا على الصعيد الوطني، من بينها 454 سوقا مجهزة من طرف الجماعات الترابية، إضافة إلى 76 نقطة بيع داخل الأسواق الكبرى، فضلا عن اعتماد البيع المباشر لدى الكسابة.
وفي ما يتعلق بوضعية القطيع الوطني، أكد الوزير أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع، مدعوما بتحسن التساقطات المطرية والولادات الخريفية والربيعية، ساهم في استعادة جزء مهم من توازن القطيع الوطني في ظرف وجيز، معتبرا أن هذا الورش الاستثنائي منح دفعة قوية لدعم المربين ومواكبتهم في مرحلة دقيقة يعيشها القطاع.

