بلغت الاستثمارات المخصصة لقطاع التطهير السائل بالمغرب حوالي 48,58 مليار درهم إلى غاية نهاية السنة الماضية، أنجز منها فعليًا 25,33 مليار درهم، فيما توجد مشاريع بقيمة 23,25 مليار درهم في طور الإنجاز أو الانطلاق.
وساهمت الدولة في هذه الدينامية بما يقارب 17,67 مليار درهم عبر صندوق التطهير السائل والصلب ومعالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها، جرى تعبئة 11,67 مليار درهم منها حتى سنة 2024. كما خصصت وزارة الداخلية دعمًا إضافيًا بقيمة 3,10 مليار درهم، أنفق منها 2,2 مليار درهم إلى حدود السنة الماضية.
وانعكست هذه الجهود على مستوى الخدمات المقدمة للسكان، ففي الوسط الحضري، جُهزت 223 مدينة ومركزًا من أصل 385 بشبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، ليستفيد منها أكثر من 21 مليون نسمة، فيما تتواصل الأشغال في 72 مدينة ومركزًا لفائدة 1,25 مليون نسمة، مع برمجة 90 مدينة ومركزًا جديدًا خلال الفترة 2025-2034.
أما في الوسط القروي، فقد استفاد 43 مركزًا مجهزًا بالكامل من خدمات الصرف الصحي والمعالجة لفائدة حوالي 105 آلاف نسمة. كما انطلقت أشغال تجهيز 170 مركزًا قرويًا ستستفيد منها 442 ألف نسمة.
وسجلت سنة 2024 إعادة استعمال حوالي 53 مليون متر مكعب من المياه المعالجة، وُجهت أساسًا إلى سقي 30 ملعب غولف والمساحات الخضراء التابعة لـ16 جماعة، إضافة إلى 6 مشاريع صناعية.
وضعت السلطات برنامجًا استثماريًا وطنيًا جديدًا للفترة 2025-2034 بميزانية تناهز 56 مليار درهم. يشمل هذا المخطط استكمال 389 مشروعًا بقيمة 27 مليار درهم، إلى جانب إطلاق 694 مشروعًا جديدًا بقيمة 29 مليار درهم، بهدف تعزيز خدمات التطهير وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة.
ومنذ سنة 2006، عرف القطاع تحولات بارزة انعكست على تحسين البنية التحتية للجماعات المستفيدة، وتوفير حلول فعالة لتصريف المياه العادمة ومياه الأمطار، ما أسهم في تقليص المخاطر البيئية وتعزيز شروط الصحة العامة، في خطوة تؤكد التزام المغرب بتطوير قطاع حيوي يرتبط مباشرة بجودة الحياة وحماية الموارد الطبيعية.


