التوت الأزرق المغربي.. قصة نجاح متواصلة رغم التحديات

التوت الأزرق المغربي.. قصة نجاح متواصلة رغم التحديات

«سوناكوس» تحدد أسعار بيع البذور المدعمة لموسم 2025/2026
«Sommet de l’Élevage 2025».. ملتقى عالمي ناجح رغم التحديات
الفوسفاط المغربي.. سلاح ضد «الجوع» وورقة السيادة في عالم مضطرب

أكد «غريغ مردوخ»، المدير العام لشركة «African Blue»، أن المغرب يرسخ مكانته كأحد أبرز المنتجين العالميين للتوت الأزرق الـ«ميرتيل»، بفضل تنويع الأصناف وتوزيع مناطق الإنتاج بين الجنوب والشمال، مما يتيح تسويق الفاكهة من يناير حتى يونيو، بل ويمتد أحيانًا إلى يوليوز من كل عام.

وأشار «مردوخ» إلى أن جودة الأصناف الجديدة تمنح الـ«ميرتيل» المغربي مدة حفظ أطول وصلابة أكبر، وهي خصائص تواكب متطلبات الأسواق الدولية التي باتت تبحث عن فواكه أكبر حجمًا وأكثر صلابة ومنتَجة وفق أساليب مستدامة.

وتظل أوروبا السوق الرئيسية، خصوصًا إسبانيا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، في حين يسعى المغرب إلى اختراق أسواق جديدة في آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاته التجارية القائمة.

لكن هذا التطور لا يخلو من تحديات، أبرزها نقص اليد العاملة الموسمية الذي يؤدي أحيانًا إلى فقدان ما يفوق 20% من المحصول، إضافة إلى المخاطر المناخية كالموجات الحارة والأمطار الغزيرة، فضلاً عن ندرة المياه في بعض المناطق، وعلى رأسها سوس-ماسة.

واعتبر «مردوخ» أن الرهان المستقبلي يكمن في الاستثمار في اللوجيستيك والابتكار والاستدامة، موضحًا أن فعالية النقل البحري والبري عنصر حاسم للحفاظ على نضارة الفاكهة واحترام آجال التسليم.

ويحتل المغرب اليوم المرتبة الرابعة عالميًا في إنتاج الـ«ميرتيل»، ويواصل تعزيز مكانته بفضل جودة منتوجه ومرونته الإنتاجية، مما يجعله فاعلًا رئيسيًا في تلبية الطلب العالمي المتزايد على هذه الفاكهة.