دخل قرار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، المتعلق بتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي عيد الأضحى برسم سنة 1447، حيز التنفيذ عقب نشره بالجريدة الرسمية، في خطوة تروم تشديد مراقبة الأسواق والحد من ممارسات إعادة البيع والمضاربة التي تسهم في رفع الأسعار وإثقال كاهل المواطنين.
ويأتي هذا القرار في سياق سعي الحكومة إلى ضمان شفافية المعاملات داخل أسواق الأضاحي وتأمين تموينها في ظروف منظمة، من خلال إجراءات استثنائية ومؤقتة تستهدف محاربة الوسطاء غير القانونيين والممارسات التي تؤدي إلى خلق زيادات غير مبررة في الأثمان.
وتنص التدابير الجديدة على حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخص لها قانونا، مع السماح بحالات البيع المباشر، خاصة داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها، بما يعزز تتبع مسالك التسويق ويحد من المضاربات العشوائية.
كما ألزم القرار البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها، قبل الولوج إلى الأسواق، إلى جانب منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، في إجراء يستهدف تقليص تدخل السماسرة والحد من التداولات غير المنظمة.
وشملت الإجراءات كذلك منع كل أشكال التلاعب بالأسعار، بما فيها المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الرامية إلى رفع الأثمان، إضافة إلى حظر تخزين الأضاحي خارج القنوات التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على توازن السوق.
وفي إطار تعزيز آليات الردع، نص القرار على اتخاذ عقوبات زجرية في حق المخالفين، تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية المنصوص عليها قانونا، فضلا عن إمكانية إغلاق نقاط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفات.
وأكدت الحكومة أن السلطات العمومية ستعمل على التطبيق الصارم والعادل لهذه الإجراءات، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان مرور عملية بيع الأضاحي في ظروف تتسم بالشفافية والتنظيم والتوازن داخل الأسواق الوطنية.

