الطماطم المغربية تحت مجهر الأوروبيين.. بين الخوف بين المنافسة والضغط لحسم الصراع

الطماطم المغربية تحت مجهر الأوروبيين.. بين الخوف بين المنافسة والضغط لحسم الصراع

هذه حصيلة مخزون المياه في أحواض المملكة
آلية المثمر المتنقلة تحط الرحال بإقليم الجديدة
المغرب ثاني مستورد للغاز الإسباني بعد فرنسا

يتصاعد الجدل منذ سنوات في السوق الأوروبي حول واردات الطماطم المغربية، خاصة صنف «الطماطم الكرزية» «Les Tomates Cerises»، الذي لقي رواجاً كبيراً لدى المستهلك الأوروبي.

ويتجدد هذا الجدل، مع اقتراب موعد 4 أكتوبر 2025، تاريخ انتهاء الأجل الانتقالي الذي حددته محكمة العدل الأوروبية بعد قرارها في أكتوبر 2024، بإلغاء الاتفاقيات الفلاحية والصيد البحري مع المغرب، مع الإبقاء على العمل بها مؤقتاً لتفادي تداعيات قانونية واقتصادية واسعة.

وفي هذا السياق يكثف منتجو الطماطم في فرنسا، عبر جمعياتهم المهنية، الضغط على المؤسسات الأوروبية لوقف تجديد الاتفاق الفلاحي مع المغرب، مبررين ذلك بما يرونه منافسة غير العادلة التي تؤثر على مردودية المنتج الفرنسي.

ويراهن المنتجون الفرنسيون لمجابهة زخم المنافسة التي تفرضها عليهم الطماطم المغربية، على تعبئة جماعات الضغط، وعقد سلسلة لقاءات مع نواب أوروبيين، وتحريك النقاش الإعلامي حول ضرورة حماية السيادة الغذائية الفرنسية.

وليست فرنسا وحدها في هذا المسار، إذ دخلت جمعيات المنتجين الإسبان على الخط، بحكم أن الجارة الشمالية هي الأخرى متضررة من القدرة التنافسية للطماطم المغربية.

وقد يُفضي هذا التنسيق الأوروبي، إلى مقترحات لتشديد الضوابط التنظيمية على الواردات، بدءاً من شروط الاستيراد والفحص الصحي، وصولاً إلى تحديد حصص أو سقوف للكميات المستوردة.

ويعد المغرب مورداً استراتيجياً للأسواق الأوروبية، إذ تعد فرنسا أول مستورد أوروبي للطماطم المغربية، ورغم الانتقادات، فإن الطماطم المغربية نجحت في ترسيخ سمعة جيدة بفضل الجودة والسعر التنافسي وسلاسل التبريد والتصدير المتطورة.

وبينما أصبح المغرب لاعباً أساسياً في توريد الطماطم الطازجة، مما عزز حضوره في قوائم التوريد العالمية، تلوح في الأفق سيناريوهات قد تبدأ من سنة 2026، تشمل وضع آليات تنظيمية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، تتيح استمرار التبادل التجاري ولكن ضمن ضوابط أكثر صرامة، كما يطمح إلى ذلك المنتجين الأوروبيين المتوجسين من المنافسة المغربية.