شهد سوق الطماطم الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تحولا لافتا، تميز بصعود المغرب كأول مزود لهذا المنتوج داخل الاتحاد الأوروبي، متجاوزا إسبانيا التي ظلت تقليديا في صدارة هذا السوق. .
وتعزز موقع المغرب بشكل متواصل منذ دخول الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ سنة 2012، وهو ما أتاح نموا مطردا في صادرات الطماطم، التي بلغت سنة 2025 نحو 52% من إجمالي الصادرات الموجهة إلى السوق الأوروبية، مما يكرس مكانة المملكة كفاعل رئيسي في هذا القطاع الاستراتيجي.
في المقابل، عرفت واردات أوروبا من الطماطم المغربية ارتفاعا ملحوظا خلال العقد الأخير، في وقت شهدت فيه الحصة الإسبانية تراجعا تدريجيا، بما يعكس تطور المنافسة داخل السوق الأوروبية، وتكيف سلاسل الإمداد مع ديناميات جديدة للإنتاج والطلب.
وساهم هذا الأداء التصديري في تعزيز الميزان التجاري الفلاحي والبحري للمغرب، الذي سجل فائضا سنة 2024 مدفوعا أساسا بارتفاع قيمة الصادرات الفلاحية، حيث برزت الطماطم كأحد أبرز المنتجات في السلة التصديرية. وتتصدر كل من إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا قائمة الوجهات الرئيسية لهذه الصادرات.

