تحتضن مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 6 يونيو 2026، فعاليات اليوم العلمي الأول حول الاستعمال العلاجي للقنب الهندي، في مبادرة مشتركة بين «الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي» و«الجمعية المغربية للعلوم الطبية»، تروم تعزيز النقاش العلمي والطبي حول الإمكانات العلاجية لهذا النبات في إطار المنظومة القانونية والتنظيمية التي أرساها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الدينامية التي يشهدها المغرب لتأطير وتنظيم سلسلة القنب الهندي الموجه للاستعمالات الطبية والصيدلانية والصناعية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز تثمين هذه النبتة ذات القيمة المضافة العالية. كما يعكس الحدث الاهتمام المتزايد بالأبحاث العلمية المرتبطة بالمجالات العلاجية للقنب الهندي وآفاق إدماجه ضمن الممارسات الطبية الحديثة وفق ضوابط دقيقة تضمن السلامة والنجاعة العلاجية.
ومن المرتقب أن يعرف هذا الموعد العلمي، بإشراف من «ANRAC» و«SMSM» مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء والباحثين والمختصين في عدد من التخصصات الطبية، حيث سيتم تقديم عروض وتقارير علمية تتناول أحدث المعطيات المرتبطة بالاستعمالات العلاجية للقنب الهندي.
وسيبحث المشاركون الإمكانات العلاجية لهذه النبتة في عدد من المجالات الطبية، من بينها طب الأعصاب، والصحة النفسية والعقلية، وطب الأطفال، وطب الأورام، والأمراض الجلدية، إلى جانب تخصصات أخرى تشهد اهتماماً متزايداً بالأبحاث السريرية المتعلقة بالمركبات المستخلصة من القنب الهندي.
كما يرتقب أن تخلص أشغال هذا اليوم العلمي إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز البحث العلمي وتطوير الممارسات الطبية المرتبطة بالاستعمال العلاجي للقنب الهندي، بما يساهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء منظومة متكاملة لهذا القطاع الواعد، وتعزيز مكانة المغرب كأحد النماذج الرائدة إقليمياً في مجال تقنين وتطوير الاستعمالات الطبية للقنب الهندي.
ويشكل هذا اللقاء العلمي فرصة لتقاسم الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين، وتسليط الضوء على التطورات التي حققتها المملكة في مجال تقنين القنب الهندي وتحويله إلى رافعة للبحث العلمي والابتكار الطبي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

