في مؤشر جديد على تنامي مكانة المغرب ضمن خارطة الشراكات الطاقية الدولية، وافقت وزارة الطاقة الأمريكية على منح شركة «نافيرجي إنفراستركتشر بارتنرز» ترخيصا لتصدير ما يصل إلى 51,75 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً في إطار برنامج طويل الأمد يمتد إلى غاية نهاية سنة 2050، ويشمل الدول المرتبطة باتفاقيات للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وفي مقدمتها المغرب.
ويعكس هذا القرار الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة باعتبارها شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الطاقة، كما يرسخ موقعها ضمن الأسواق المؤهلة للاستفادة من آليات التصدير الأمريكية المبسطة للغاز الطبيعي المسال، بما يدعم جهودها الرامية إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة وتعزيز أمنها الطاقي على المدى الطويل.
ويأتي إدراج المغرب ضمن قائمة الدول المستفيدة إلى جانب اقتصادات وازنة مثل كندا والمكسيك وكوريا الجنوبية وسنغافورة والأردن، ليؤكد أهمية اتفاقية التبادل الحر المغربية الأمريكية وما توفره من امتيازات تجارية وتنظيمية تسهم في تسهيل ولوج المملكة إلى الأسواق والموارد الطاقية الأمريكية.
ويعتمد المشروع على منظومة لوجستية متطورة تستند إلى ثمانية مرافق أمريكية قائمة لتسييل وتخزين الغاز الطبيعي، حيث يتم نقل الغاز عبر حاويات معيارية باستخدام الشاحنات أو البوارج نحو الموانئ الأمريكية قبل شحنه إلى الأسواق الدولية. ويمنح هذا النموذج مرونة أكبر في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، خاصة في الأسواق الناشئة.
وبموجب الترخيص الجديد، سيصل السقف اليومي للصادرات إلى نحو 0,14 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بما يعادل 51,75 مليار قدم مكعب سنويا، في إطار سياسة أمريكية تروم تحقيق التوازن بين متطلبات السوق الداخلية والتزاماتها التجارية الخارجية، مع منح أفضلية للشركاء التجاريين الموثوقين.
ويعزز هذا التطور آفاق المغرب في مجال الطاقة، خاصة في ظل المشاريع التي يطلقها لتطوير البنية التحتية الغازية وربطها بالممرات الأطلسية وسلاسل الإمداد الدولية، بما يدعم طموحه إلى بناء منظومة طاقية أكثر تنوعا ومرونة واستقلالية خلال العقود المقبلة.

