المغرب يحقق 2,7 مليار دولار من صادرات الفواكه في 2024 رغم تراجع الكميات

المغرب يحقق 2,7 مليار دولار من صادرات الفواكه في 2024 رغم تراجع الكميات

معرض «Ayam Immo» بالدار البيضاء.. «البنك الشعبي» يعزز قربه من الأسر المغربية
الأمطار الأخيرة تنعش الفلاحة والموارد المائية بسوس-ماسة
دراسة لإعادة النظر في حضور الدولة داخل عدد من المؤسسات المالية

بلغت صادرات المغرب من الفواكه خلال عام 2024 ما قيمته 2,7 مليار دولار، أي ما يعادل 968 ألف طن، مسجلة تراجعًا في الحجم بنسبة 7% مقابل ارتفاع في القيمة بنسبة 52%، وفق بيانات رسمية، وسط استمرار تحديات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.

الفواكه المغربية… حضور قوي في الأسواق العالمية رغم تحديات المناخ والماء

تحتل الفواكه المغربية مكانة متقدمة في التجارة الدولية، ما يجعل المملكة لاعبًا بارزًا في القطاع الزراعي العالمي، ورغم الظروف المناخية القاسية والنقص المستمر في الموارد المائية، استطاع المغرب الحفاظ على موقعه التنافسي بفضل نهج زراعي فعّال يرتكز على تقنيات ري متطورة، وإدارة مستدامة للتربة، وممارسات إنتاج تتكيف مع تغير المناخ.

وتعد السوق الأوروبية الوجهة الأهم لهذه الصادرات، ليس فقط لقربها الجغرافي، بل أيضًا للطلب المتزايد على الفواكه الطازجة عالية الجودة، ما يجعل الاتحاد الأوروبي من أكبر مستهلكي المنتجات الفلاحية المغربية.

حصيلة صادرات 2024
بلغت صادرات الفواكه المغربية في عام 2024 نحو 2,7 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 968 ألف طن. ورغم تراجع الحجم بنسبة 7% مقارنة بعام 2023، فإن القيمة ارتفعت بنسبة 52%، في انعكاس لاستراتيجية تركز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، مما عوض انخفاض الكميات وحافظ على العائدات.

أبرز الفواكه المصدرة:

اليوسفي الطازج: 171 ألف طن بقيمة 247 مليون دولار، بانخفاض 32% في الحجم و5% في القيمة، بفعل المنافسة الشديدة وارتفاع تكاليف الإنتاج والجفاف، إضافة إلى الحضور القوي لليوسفي المصري في السوق العالمية.

الكليمنتين الطازج: 150 ألف طن بقيمة 222 مليون دولار، بانخفاض 13% في الحجم وزيادة 39% في القيمة، بفضل جودة صنف “نادوركوت” وتقنيات الري المحسنة.

البطيخ الطازج: 124 ألف طن بقيمة 109 ملايين دولار، بتراجع 50% في الحجم و40% في القيمة نتيجة شح المياه وفرض قيود على زراعته في بعض المناطق.

الأفوكادو الطازج: 96 ألف طن، بزيادة 101%، مستفيدًا من الطلب القوي في أوروبا والموقع الاستراتيجي للمغرب.

توت العليق الطازج: 93 ألف طن، بارتفاع 72% مقارنة بعام 2023، محققًا مستوى قياسيًا في التصدير.

التوت الأزرق الطازج: 83 ألف طن، بزيادة 58%، بفضل الجودة العالية وظروف الإنتاج المثالية في سوس والمنطقة الشرقية.

الفراولة المجمدة: 54 ألف طن، بنمو 17% مدفوعًا بتوسيع الوجهات وتحسين اللوجستيك.

البرتقال الطازج: 53 ألف طن، بزيادة 39% نتيجة تحسن الأحوال الجوية واعتماد الري بالتنقيط.

بين التحدي والمرونة
ويظل الجفاف التحدي الأكبر أمام إنتاج الفواكه في المغرب، إذ تؤدي فترات انقطاع الأمطار إلى تقليص المساحات المزروعة، خاصة بالنسبة للمحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه. ومع ذلك، تمكن المنتجون المغاربة من التكيف عبر إدخال أنظمة ري حديثة، وتطوير البنية التحتية للنقل والتخزين، وتنويع الأسواق الخارجية، ما سمح لبعض المنتجات بالحفاظ على نموها رغم الصعوبات.

وتبرز هذه التباينات مدى المرونة التي يتمتع بها قطاع الفواكه المغربي، لكنها في الوقت ذاته تكشف الحاجة الملحة إلى تعزيز الاستثمار في التقنيات الزراعية المستدامة لمواجهة تداعيات تغير المناخ وضمان استمرار حضور المغرب في الأسواق العالمية.