اليابان تعترف رسميا بالاختصاص القانوني للمملكة على مياهها في الصحراء المغربية

اليابان تعترف رسميا بالاختصاص القانوني للمملكة على مياهها في الصحراء المغربية

سدود المغرب: مخزون مائي ضعيف وتفاوت حاد بين الأحواض
«FNCL»: واردات الحبوب تتراجع والقمح الصلب في صعود لافت
هكذا تلقى «الكسّابة» الإسبان قرار عدم ذبح أضحية العيد الكبير في المغرب

أصدرت وزارة الخارجية اليابانية، يوم السبت 9 غشت 2025، وثيقة رسمية موقعة بين المغرب واليابان، تؤكد بوضوح اعتراف طوكيو بالاختصاص القانوني للمغرب على جميع مياهه، المتوسطية والأطلسية من طنجة إلى الكويرة، وتنظم أنشطة سفن الصيد اليابانية داخلها.

وجاء في نص الاتفاق أن المملكة المغربية «تسمح لسفن الصيد اليابانية بالعمل في المياه المغربية وفقًا لتشريعاتها الوطنية»، دون أي تحفظات إقليمية أو بحرية، مما يشمل كامل الساحل المغربي إلى الحدود بين المغرب وموريتانيا، كما التزم الطرفان «بتعزيز التعاون الوثيق في مجال الصيد البحري، مع احترام حقوق العاملين في هذا القطاع».

ويفرض الاتفاق على السفن اليابانية الالتزام بـ «القوانين المغربية المعمول بها» ويمنع أي نشاط دون ترخيص صادر عن الرباط، كما ينص على أن «الشروط التفصيلية المتعلقة بأنشطة الصيد، بما في ذلك استخدام الموانئ المغربية، ستُحدد باتفاق مشترك»، وأنه «في حال توقيف أي سفينة يابانية من قبل السلطات المغربية، سيتم إبلاغ الحكومة اليابانية فورًا عبر القنوات الدبلوماسية».

وفيما تعكس هذه الصياغة، المنسجمة مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، اعترافًا صريحًا بالولاية القانونية المغربية على مياه الأقاليم الصحراوية للمملكة، فإن الاتفاق يتجاوز الجوانب البحرية ليشمل تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين الفاعلين في البلدين، مع تشجيع «تبادل المعلومات التقنية والأطر البشرية»، وإقامة شراكات لاستغلال مستدام للموارد السمكية.

وجرى توقيع نص الاتفاق بين المملكة المغربية واليابان، في الرباط في نسختين أصليتين من قبل ممثلي الحكومتين، على أن يظل ساري المفعول إلى حين إنهائه رسميًا من قبل أحد الطرفين.

ويتزامن هذا الاتفاق مع استعداد اليابان لاحتضان الدورة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية في إفريقيا (TICAD-9) في مدينة يوكوهاما، من 20 إلى 22 غشت، تحت شعار: «شعوب، كوكب، وازدهار في عالم متغير».

وسيوفر المؤتمر منصة كبرى لتعزيز التعاون بين اليابان والدول الإفريقية، بما فيها التعاون في المجال البحري.