بعد أسابيع من الاضطراب وارتفاع الأسعار، بدأت أسواق السمك بالمغرب تستعيد توازنها تدريجيا مع انقضاء فترة الراحة البيولوجية واستئناف نشاط الصيد، ما انعكس على وفرة عرض السردين وتراجع أسعاره بعد موجة غلاء أثارت استياء المستهلكين.
وشهدت الأسواق الوطنية خلال الفترة الماضية ارتفاعا قياسيا في أسعار السردين، تجاوز في بعض المدن 20 درهما للكيلوغرام، نتيجة تراجع الكميات المعروضة بسبب التوقف الموسمي للصيد، إلى جانب الظروف المناخية الصعبة التي حدّت من نشاط قوارب الصيد التقليدي والساحلي.
ومع انتهاء فترة الراحة البيولوجية وعودة مراكب الصيد إلى العمل، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر تدريجيا داخل الأسواق، مدعومة بارتفاع حجم الصيد وتعدد مناطق التفريغ، وهو ما ساهم في تعزيز العرض واستعادة جزء من التوازن بين الطلب والتزويد.
وأكد مهنيون في القطاع أن أسعار السردين سجلت تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، حيث عاد الكيلوغرام إلى مستويات أكثر استقرارا مقارنة بالفترة التي سبقت رمضان، مع توقعات بمواصلة الانخفاض في حال استمرار تحسن الأحوال الجوية وارتفاع الكميات المفرغة بالموانئ.
ويرى متابعون أن فترة الراحة البيولوجية، رغم تأثيرها المؤقت على الأسعار، تظل آلية أساسية لحماية المخزون السمكي وضمان استدامة الثروة البحرية، خاصة بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة وعلى رأسها السردين، الذي يعد من أكثر المنتجات استهلاكا بالمغرب.

