شهدت مدينة «لاس بالماس دي غراند كناريا» بإسبانيا، خلال الفترة ما بين 15 و19 شتنبر الجاري، تنظيم ورشة تكوينية متخصصة لفائدة 14 طبيبا بيطريا من المغرب وتونس، تمحورت حول تشخيص ومكافحة أمراض تصيب قطاع الدواجن وتؤثر بشكل مباشر على إنتاجيته.
وأشرف «المعهد الجامعي للصحة الحيوانية وسلامة الغذاء» التابع لجامعة «لاس بالماس» على المبادرة، بشراكة مع المؤسسة البريطانية «Eco Animal Health»، وركزت على سبل التصدي لمرضَي «Mycoplasma gallisepticum» و«Mycoplasma synoviae»، اللذين يُعتبران من أبرز مسببات الخسائر الاقتصادية في تربية الدواجن المكثفة.
ورغم أن هذه الأمراض، لا تشكل أي خطر على صحة الإنسان أو على سلامة السلسلة الغذائية، إلا أن انعكاساتها السلبية على الدواجن واضحة، إذ تتسبب في مشاكل تنفسية حادة، وضعف في النمو، واضطرابات مفصلية، إلى جانب هشاشة قشرة البيض وانخفاض المردودية لدى دجاج البياض.
وتترجم هذه الانعكاسات في خسائر ملموسة على مستوى الخصوبة، ومعدلات بقاء الأجنة، وجودة البيض، وزيادة الوزن اليومية، وهو ما يثقل كاهل مربي الدواجن في المغرب وتونس على حد سواء.
وخلال الورشة، استفاد المشاركون من تدريب عملي حول طرق أخذ العينات، وإرسالها إلى المختبرات، وتحليلها، ثم تفسير النتائج بشكل علمي دقيق يساعد على اتخاذ قرارات وقائية وعلاجية ناجعة. كما شكلت الدورة فرصة لتبادل الخبرات مع خبراء إسبان ودوليين في مجال صحة الدواجن.


