أذن «دونالد ترامب»، الرئيس الأمريكي، بتعليق مؤقت لبعض الرسوم التعويضية ورسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية، في خطوة استثنائية قد تمتد إلى ثمانية أشهر، بهدف مواجهة اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.
وجاء القرار، الذي أعلن عنه البيت الأبيض، في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي الأمريكي ضغوطا متزايدة بسبب نقص إمدادات الأسمدة، بعدما أدت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى إرباك سلاسل التوريد العالمية، وتراجع صادرات عدد من كبار المنتجين، فضلاً عن تأثير إغلاق مضيق هرمز على حركة التجارة الدولية.
وأكد ترامب، في إعلان رسمي، أن أسواق الأسمدة الفوسفاتية تشهد اضطرابات غير مسبوقة نتيجة النزاعات في المناطق المنتجة والإجراءات التجارية التي اتخذها بعض كبار المصدرين، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي الأمريكي لا يزال غير قادر على تلبية احتياجات القطاع الزراعي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إدارته تعمل، بالتعاون مع القطاع الخاص، على تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، غير أن هذه الجهود تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، ما يجعل الاعتماد على موردين موثوقين، وفي مقدمتهم المغرب، ضرورة لضمان استمرارية تزويد السوق الأمريكية بالأسمدة خلال المرحلة الحالية.
وبموجب القرار، سيتم تعليق هذه الرسوم لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ إذا رُفعت قبل ذلك.
وبحسب وكالة «رويترز»، يأتي هذا الإجراء في سياق توجه الإدارة الأمريكية إلى تنويع مصادر استيراد الأسمدة، بعدما سبق لـ”كيفن هاسيت» المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أن أعلن في مارس الماضي أن واشنطن تدرس بدائل جديدة لضمان أمن الإمدادات الغذائية وتقليل مخاطر اضطرابات السوق العالمية.
