زيت الزيتون المغشوش يعيد الجدل حول تواصل «ONSSA»

زيت الزيتون المغشوش يعيد الجدل حول تواصل «ONSSA»

أنباء سيئة لعشاق القهوة وأرباب المقاهي في المغرب
الحوامض المغربية تدخل السوق الياباني
«آلية المثمر».. انطلقت سنة 2018 لضمان إنتاجية أكثر بتكاليف أقل

دعا «المرصد المغربي لحماية المستهلك» «المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية» إلى مراجعة مقاربته في التواصل والتدخل، معتبرا أن ما يقوم به حاليا يندرج في إطار تواصل بعدي وموسمي لا يرقى إلى مستوى المخاطر الحقيقية التي تهدد صحة المستهلك.

ووضع «المرصد المغربي لحماية المستهلك» المؤسسة المعروفة اختصارا بـ«ONSSA» محل مساءلة، على خلفية ضبط كميات مهمة من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير المعمول بها في الأسواق الوطنية.

وأوضح المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع نتائج تدخلات «ONSSA» التي أسفرت عن حجز أزيد من تسعة أطنان من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير، وإحالة 58 ملفاً على القضاء، غير أنه يرى أن الإعلان عن هذه العمليات بعد وقوع الضرر ودخول المنتوجات إلى السوق يكرس منطق التدخل المتأخر، بدل اعتماد سياسة وقائية استباقية تحمي المستهلك قبل تعريضه للخطر.

وسجل المرصد أن هذه التحركات، رغم أهميتها، تظل محدودة وموسمية، وغالبا ما ترتبط بفترات معينة أو بضغط الرأي العام، في حين أن الغش الغذائي، خاصة في منتج استراتيجي وحساس مثل زيت الزيتون، هو ظاهرة مستمرة تتطلب مراقبة دائمة ويقظة غير مرتبطة بالمواسم أو الحملات الظرفية.

واعتبر المرصد أن الاكتفاء بإصدار بلاغات بعد حجز المنتوجات لا يعوض غياب تواصل منتظم وشفاف يطلع المواطن بشكل استباقي على طبيعة المخاطر، وحجمها، ومناطق انتشارها، ولا يساهم بالقدر الكافي في بناء الثقة أو تمكين المستهلك من حماية نفسه بنفسه.

وشدد المصدر ذاته على أن دوره الترافعي يفرض عليه دعوة «ONSSA» إلى تجاوز منطق رد الفعل، والانتقال إلى سياسة تواصلية دائمة، قوامها نشر معطيات دورية، مبسطة وواضحة، حول وضعية السلامة الغذائية، ونتائج المراقبة، وأنواع الغش المسجلة، بدل حصر التواصل في بلاغات مناسباتية مرتبطة بالحجز أو المتابعات القضائية.

كما دعا المرصد إلى اعتماد تدخل استباقي قبل تسويق المنتجات، وتوسيع نطاق التحاليل المخبرية، وعدم حصر الجهد في نهاية السلسلة، لأن حماية المستهلك لا تبدأ عند الحجز، بل عند المراقبة الصارمة للإنتاج والتخزين والتوزيع، مرفوقة بتواصل مسؤول ومستمر.

وأكد البلاغ أن صحة المستهلك لا يمكن أن تظل رهينة بحملات موسمية أو تفاعلات بعدية، بل تحتاج إلى استراتيجية وطنية قائمة على الوقاية، واليقظة الدائمة، والتواصل المؤسساتي المنتظم الذي يجعل المواطن شريكاً في حماية صحته.

وختم المرصد المغربي لحماية المستهلك بلاغه بالتأكيد على أنه سيواصل تتبع هذا الملف وغيره من ملفات السلامة الغذائية، مع مواصلة الضغط الترافعي من أجل إرساء نموذج مراقبة وتواصل يجعل من صحة المغاربة أولوية فعلية لا مجرد موضوع بلاغات ظرفية.