أعلن مجلس المنافسة موافقته على لجوء الحكومة إلى تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، في خطوة تروم الحد من الممارسات المضارباتية وضمان شفافية المعاملات التجارية والحفاظ على توازن السوق خلال فترة تشهد ارتفاعاً استثنائياً في الطلب.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع هيئة المجلس المنعقد بتاريخ 21 ماي 2026 برئاسة أحمد رحو، وذلك بعد توصله بطلب استعجالي من رئيس الحكومة بتاريخ 19 ماي الجاري، قصد استطلاع رأيه بشأن إمكانية اعتماد إجراءات استثنائية لضبط أسواق الأضاحي.
وأوضح المجلس، في رأيه رقم «ر/26/3»، أن الطلب الحكومي يستند إلى مقتضيات المادة الرابعة من القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تخول للإدارة اتخاذ تدابير مؤقتة في الحالات الاستثنائية التي تعرف اضطراباً واضحاً في السوق أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
وسجل المجلس أن المعطيات المتوفرة تشير إلى بروز ممارسات من شأنها الإخلال بالسير الطبيعي للأسواق، من بينها المضاربة والزيادات غير المبررة في أسعار الأضاحي، إلى جانب سلوكات ترمي إلى التأثير المصطنع على توازن العرض والطلب، بما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأكد أن فترة عيد الأضحى تتحول سنويا إلى مرحلة حساسة ترتفع خلالها مستويات الطلب بشكل كبير بمختلف جهات المملكة، ما يفتح المجال أمام بعض الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة، من قبيل إعادة البيع لأغراض المضاربة أو تخزين الأضاحي بشكل غير مشروع لخلق ندرة مصطنعة والتأثير على الأسعار.
واعتبر المجلس أن هذه الوضعية تندرج ضمن الحالات «غير العادية بشكل واضح» المنصوص عليها قانونا، الأمر الذي يبرر تدخل الحكومة عبر إجراءات استثنائية ومؤقتة لضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية السير التنافسي السليم للأسواق.
وبموجب هذا القرار، وافق مجلس المنافسة على اعتماد تدابير تنظيمية تمتد من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة بالجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026، مع إمكانية اللجوء إلى تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ويراهن هذا التوجه على الحد من الاختلالات التي تعرفها الأسواق الموسمية، والتصدي للممارسات المضرة بالمستهلك، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية والحفاظ على توازن العرض والطلب خلال فترة عيد الأضحى.

