من بين أكثر من 1,1 مليون رأس من الأغنام الموجهة للأضاحي بجهة الدار البيضاء-سطات، تفرض سلالة الصردي حضورها القوي باعتبارها السلالة الأكثر انتشارا وإقبالا، إذ تمثل نحو 60 في المائة من القطيع الجهوي، خاصة بإقليمي سطات وبرشيد المعروفين بتربية هذا الصنف.
وتعكس هذه الهيمنة المكانة التي يحتلها الصردي في السوق الوطنية، بالنظر إلى سمعته المرتبطة بجودة اللحم والبنية القوية، ما يجعله الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المستهلكين مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكدت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات أن العرض المرتقب من الأضاحي خلال الموسم الحالي يفوق 1,1 مليون رأس من الأغنام و45 ألف رأس من الماعز، في مؤشر يعكس وفرة القطيع واستعداد الأسواق لتلبية الطلب مع اقتراب عيد الأضحى.
وأوضح احساين رحاوي، المدير الجهوي للفلاحة، أن إقليمي سطات والجديدة يتصدران العرض الجهوي، إلى جانب برشيد وبنسليمان وسيدي بنور، مع هيمنة واضحة لسلالة الصردي التي تمثل نحو 60 في المائة من القطيع، بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تحظى به وطنيا.
وعلى المستوى الصحي، أكد المسؤول ذاته أن الحالة الصحية للقطيع «مطمئنة»، بفضل عمليات التتبع والمراقبة التي تشرف عليها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بشراكة مع الأطباء البياطرة والسلطات المحلية، وتشمل مراقبة الأعلاف ومياه الشرب والأدوية وظروف التسمين والتربية.
ولتقريب العرض من المواطنين وتحسين ظروف التسويق، تم إحداث أربعة أسواق متنقلة نموذجية بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بكل من بنسليمان والجديدة وولاد عزوز وأنفا بالدار البيضاء، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتنظيم المعاملات التجارية.
وأشار رحاوي إلى أن الأسعار ستظل مرتبطة بالسلالات والأوزان وآليات العرض والطلب، مؤكدا أن مصالح المديرية تتابع الأسواق يوميا لرصد تطورات الأسعار وجودة القطيع واستباق أي اختلال محتمل.
ويرى مهنيون وكسابة أن تحسن التساقطات المطرية والوضعية المائية خلال الموسم الحالي ساهم في إنعاش المراعي والزراعات العلفية، ما انعكس إيجابا على وضعية القطيع، خاصة بعد التدابير الحكومية والدعم الموجه للمربين عقب السنوات الصعبة التي عرفها القطاع بسبب الجفاف.

