اختارت شركة هولندية المغرب لاختبار تقنية متكاملة تهدف إلى تحويل مياه البحر إلى مياه شرب معبأة وموجهة مباشرة إلى المستهلك، في خطوة تروم التحقق من قدرة نظام التحلية والمعالجة على العمل في ظروف جيولوجية وجغرافية تختلف عن تلك السائدة في هولندا.
ويتعلق الأمر بشركة «SEA Water» التي تأسست سنة 2021 وتقدم حلا متكاملا لتحلية مياه البحر ومعالجتها ثم تعبئتها. وتمتلك الشركة منشأة مماثلة في مدينة «آيماودن» الهولندية، حيث تسوق المياه المنتجة داخل متاجر بالأراضي المنخفضة.
ويجمع النظام بين تقنية لتحلية المياه بالطاقة الشمسية طورتها شركة «Elemental Water Makers»، وحلول للمعالجة اللاحقة لمياه البحر توفرها شركة «Hatenboer Water».
وتقوم الفكرة على إنشاء وحدات محلية تعمل بالطاقة المتجددة وتنتج مياه الشرب بالقرب من المناطق الساحلية، بهدف تقليص الحاجة إلى نقل المياه المعبأة لمسافات طويلة.
وبحسب البطاقة الرسمية المنشورة في قاعدة بيانات الوكالة الهولندية للمشاريع، اختير المغرب باعتباره سوقا لاختبار الحل التقني في ظروف تختلف عن البيئة الهولندية، والتأكد من إمكانية تشغيله بكفاءة على المستوى المحلي.
وحددت جهات عدة ضمن العملاء المحتملين، من بينها إدارات عمومية وشركات للمنتجات واسعة الاستهلاك ومتاجر كبرى ومستثمرون أجانب، إلى جانب شركة «World Wide Aqua» بوصفها طرفا محليا محتملا لاستضافة المشروع.
وانطلق المشروع في أبريل 2023 واستمر إلى غاية ماي 2026، بدعم من الحكومة الهولندية في إطار برنامج مخصص للمشاريع التجريبية ودراسات الجدوى والإعداد للاستثمار. وبلغت ميزانيته الإجمالية 51 ألفا و222 أورو، فيما تشير البيانات الرسمية إلى استكماله وصرف كامل المبلغ المخصص له.
ولا يعني انتهاء المرحلة التجريبية الإعلان عن إقامة مصنع تجاري لإنتاج المياه المعبأة بالمغرب، إذ انحصر الهدف في إثبات قابلية تطبيق التكنولوجيا محليا والتعريف بها لدى المستثمرين والعملاء المحتملين، تمهيدا لفرص استثمارية قد تتبلور مستقبلا.
ويأتي اختبار هذه التقنية في وقت يسرع فيه المغرب تنفيذ مشاريع تحلية مياه البحر لمواجهة الإجهاد المائي وتأمين حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية، غير أن تحويل التجربة إلى مشروع تجاري سيظل مرتبطا بنتائج الاختبارات، وكلفة الإنتاج، واحترام المعايير الصحية، والحصول على التراخيص الضرورية لتعبئة المياه وتسويقها.
