شهد ميناء العيون انتعاشا ملحوظا في نشاط صيد الرخويات، مسجلا زيادة في كميات الصيد خلال الأيام الـ12 الأولى من شهر يناير 2026، خاصة بعد استئناف الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط .
ويعزى هذا الانتعاش إلى سياسة قطاعية صارمة ومستدامة، نفذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والتي لاقت استحسان جميع المهنيين والعاملين في قطاع الصيد، قد ساهم هذا التقدم الملحوظ في إعطاء دينامية لميناء العيون، الذي يشهد حاليا كميات كبيرة من مفرغات الأخطبوط و الكلمار والسيبيا.
ويرجع هذا التطور بالدرجة الأولى إلى الإجراءات التي تم اعتمادها والتي تشمل احترام فترات الراحة البيولوجية خلال موسمي الصيد الصيفي والشتوي، وإغلاق المناطق البحرية التي تأوي صغار الأخطبوط.
وأكد محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، أن هذه الإجراءات قد أسهمت بلا شك في ضمان استدامة موارد الثروة السمكية، بما في ذلك الرخويات، بناء على معطيات علمية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتم تنفيذها بتشاور وثيق مع مهنيين في القطاع.
وعلى المستوى الاقتصادي، بلغ إجمالي الكميات المفرغة أكثر من 1663 طنا، بقيمة مالية تتجاوز 102 مليون درهم، تم تفريغها بواسطة 160 سفينة صيد ساحلية و196 قارب صيد تقليدي خلال الأيام الاثني عشر الأولى من شهر يناير.
وأوضح المتحدث أن ذلك يشمل 1200 طن من الرخويات، و 463 طنا من الأسماك البيضاء (سمك موسى، سمك القوار «حدوك»، و الدورادة «سباري»).
وأشار المسؤول أيضا إلى أن المندوبية عززت بشكل أكبر مراقبة أنشطة الصيد، عبر تعبئة وسائل بشرية ولوجستية، مبرز ا أن ذلك أتاح تتبعا دقيقا للسفن عبر نظام المراقبة بالأقمار الاصطناعية (VMS)، إضافة إلى تكثيف مراقبة عمليات التفريغ في الأرصفة، وفي أسواق السمك، وفي الوحدات الصناعية لتجميد الرخويات.
كما ذكر بأن هذا المنحى التصاعدي يظل رهينا بالاحترام الصارم للقوانين والأنظمة المعمول بها، وباستقرار الظروف البيئية، مؤكدا أهمية الحفاظ على ممارسات صيد مستدامة لضمان تجدد المخزون السمكي.
وأشاد بانتعاش هذا النشاط، مشيرا إلى أنه حقق فوائد اقتصادية واجتماعية وصناعية ملموسة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
من جانبهم، أعرب مهنيو قطاع الصيد البحري عن ارتياحهم للكميات الكبيرة من الأسماك التي تم تفريغها، بفضل احترام مواسم الراحة البيولوجية، وتطبيق مخطط تدبير مصايد الأسماك.
مع بلوغ الكميات المفرغة للصيد الساحلي والتقليدي حوالي 209.954 طنا خلال سنة 2025 (أكثر من 1.56 مليار درهم)، يرسخ ميناء العيون مكانته كمركز رئيسي للصيد في المغرب، حيث يضم أسطولا ديناميكيا، وقرى صيد حديثة ومناطق صناعية متطورة.


