أظهرت أحدث معطيات «المندوبية السامية للتخطيط» الخاصة بالفصل الثاني من سنة 2026 استمرار التفاوتات المجالية في مؤشرات سوق الشغل، سواء على مستوى المشاركة في النشاط الاقتصادي أو معدلات البطالة، مع بروز أربع جهات سجلت مستويات مشاركة تفوق المعدل الوطني.
وأفادت «HCP»، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل، بأن المعدل الوطني للمشاركة في القوى العاملة بلغ 42,2 في المائة، في حين تصدرت جهة الداخلة – وادي الذهب الترتيب بنسبة 59,2 في المائة، متبوعة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بـ 46,8 في المائة، ثم الدار البيضاء – سطات بـ 46,7 في المائة، ومراكش – آسفي بـ 43,1 في المائة.
في المقابل، سجلت أدنى معدلات المشاركة بجهات درعة – تافيلالت (30,5 في المائة)، والشرق (36,6 في المائة)، وسوس – ماسة (37,6 في المائة)، ثم العيون – الساقية الحمراء (39,7 في المائة).
وفي ما يتعلق بالمعدل المركب للبطالة، الذي يجمع بين البطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة، كشفت المعطيات عن تسجيل أعلى المستويات في جهة العيون – الساقية الحمراء بنسبة 26,2 في المائة، تليها كلميم – واد نون بـ 24,9 في المائة، ثم جهة الشرق بـ 20,1 في المائة، وفاس – مكناس بـ 18,8 في المائة.
كما تجاوزت جهة الدار البيضاء – سطات المعدل الوطني البالغ 14,7 في المائة، بعدما سجلت 16,7 في المائة، بينما حققت جهة الداخلة – وادي الذهب أدنى معدل للبطالة بـ 7,1 في المائة، تليها طنجة – تطوان – الحسيمة بـ 9,4 في المائة، ثم بني ملال – خنيفرة بـ 11,6 في المائة.
وفي سياق متصل، أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، بصفة مؤقتة، عن نشر مؤشرات أعيد احتسابها بأثر رجعي لإعادة بناء السلاسل الزمنية للمؤشرات الفصلية الرئيسية لسوق الشغل خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2025، وذلك وفق المفاهيم والمنهجية الجديدة المعتمدة في بحث القوى العاملة لسنة 2026.
وأكدت المندوبية أن هذه المؤشرات ستخضع، مع توفر المزيد من البيانات الخاصة بسنة 2026، لاختبارات إحصائية تهدف إلى تعزيز دقتها وموثوقيتها، على أن يتم نشر النسخة النهائية بالتزامن مع إصدار النتائج السنوية لسوق الشغل برسم سنة 2026.
وشددت المؤسسة على أن نتائج بحث القوى العاملة لسنة 2026 لا يمكن مقارنتها مباشرة بنتائج البحث الوطني حول التشغيل المنشورة سابقا، بسبب التغييرات المنهجية والمفاهيمية التي عرفها نظام القياس، فيما تبقى المقارنة مع المؤشرات المؤقتة المعاد احتسابها بأثر رجعي صحيحة من الناحية الإحصائية.
