شاركت «وكالة التنمية الفلاحية» في ندوة خصصت لبحث سبل النهوض بالإدماج المالي في القطاع الفلاحي، تحت شعار «من التحدي إلى الفرص: نحو نماذج تمويل مبتكرة لفائدة صغار الفلاحين وسلاسل القيم وتعزيز الأمن الغذائي».
ونظم اللقاء ضمن مبادرة يقودها «بنك المغرب» بشراكة مع المؤسسة المالية الدولية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بهدف مناقشة الصعوبات التي تواجه صغار الفلاحين في الولوج إلى التمويل، واستكشاف نماذج مالية أكثر ملاءمة واستدامة وقدرة على مواجهة المخاطر.
وخلال مشاركتها، استعرضت «وكالة التنمية الفلاحية» آليات المواكبة التي تشرف عليها، وفي مقدمتها الفلاحة التضامنية وريادة الأعمال الفلاحية وتسويق المنتجات المحلية والتجميع الفلاحي، ودورها في تنظيم الفاعلين وربطهم بالفرص الاقتصادية والمالية.
وحظي «التجميع الفلاحي» باهتمام خاص باعتباره أداة لهيكلة سلاسل القيمة وتيسير تمويل صغار المنتجين، من خلال تحسين المعطيات المتصلة بالإنتاج، وتوضيح فرص الولوج إلى الأسواق، وتنظيم المسالك التجارية.
كما ناقش المشاركون إمكانات التكنولوجيا الفلاحية والمعطيات الرقمية في تحسين معرفة المؤسسات المالية بالضيعات والأنشطة الزراعية، وتطوير تقييم المخاطر، وتصميم حلول تمويل تتلاءم مع خصوصيات القطاع ودوراته الإنتاجية.
وعرف اللقاء مشاركة ممثلين عن القطاعين الفلاحي والمالي، من بينهم المجمعون وفاعلو الصناعات الغذائية والمهنيون والهيئات البيمهنية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا الفلاحية، إلى جانب خبراء مغاربة ودوليين.
ويعكس هذا النقاش تنامي الحاجة إلى آليات تمويل تراعي طبيعة النشاط الفلاحي وتقلباته المناخية والسوقية، وتساعد صغار المنتجين على الاستثمار وتطوير الإنتاج والاندماج في سلاسل قيمة أكثر تنظيما وتنافسية.
