أكدت معطيات «المندوبية السامية للتخطيط» أن قطاع الفلاحة والغابات والصيد حافظ على مكانته كثاني أكبر مشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما وفر 2,569 مليون منصب شغل مؤدى عنه، أي ما يعادل 24,1 في المائة من مجموع المشتغلين، ليأتي مباشرة بعد قطاع الخدمات، ومتقدما على الصناعة والبناء والأشغال العمومية.
وأوضحت «HCP»، في مذكرتها حول وضعية سوق الشغل، أن قطاع الخدمات واصل تصدره لسوق التشغيل بتشغيل 5,251 ملايين شخص، مستحوذا على 49,3 في المائة من إجمالي مناصب الشغل المؤدى عنها. وجاء قطاع الصناعة في المرتبة الثالثة بـ 1,456 مليون مشتغل (13,7 في المائة)، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ 1,356 مليون مشتغل (12,7 في المائة).
وسجلت مختلف القطاعات الاقتصادية نموا في عدد مناصب الشغل بين الفصلين الأول والثاني من سنة 2026، قد أحدث قطاع الخدمات أكبر عدد من فرص العمل الجديدة بإضافة 166 ألف منصب، أي بزيادة نسبتها 3,3 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بـ 47 ألف منصب (+3,3 في المائة)، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بـ 42 ألف منصب (+3,2 في المائة)، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب شغل إضافي، مسجلا نموا بنسبة 1,1 في المائة.
وفي ما يتعلق بمؤشرات البطالة، أفادت المندوبية بأن معدل البطالة بالمفهوم الضيق استقر عند 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، موزعا بين 11,9 في المائة بالوسط الحضري و5,4 في المائة بالوسط القروي.
وأظهرت البيانات استمرار الفوارق حسب الجنس والفئات العمرية، إذ بلغ معدل البطالة 14,8 في المائة لدى النساء مقابل 8,1 في المائة لدى الرجال، فيما ظلت فئة الشباب بين 15 و24 سنة الأكثر تضررا بنسبة 27,2 في المائة، تليها الفئة العمرية 25 إلى 34 سنة بنسبة 14,5 في المائة.
وسجل المعدل المركب للبطالة والقوة العاملة المحتملة انخفاضا ملحوظا بلغ 2,4 نقطة مقارنة بالفصل الأول من السنة، ليستقر عند 14,7 في المائة على الصعيد الوطني، بعدما كان في حدود 17,1 في المائة.
وشمل هذا التحسن مختلف المجالات، حيث تراجع المعدل إلى 17,3 في المائة بالوسط الحضري مقابل 20,4 في المائة سابقا، وإلى 10 في المائة بالوسط القروي بعد أن كان في حدود 11,2 في المائة.
كما انخفض هذا المؤشر بـ 3,7 نقاط لدى النساء ليستقر عند 24,2 في المائة، وبـ نقطتين لدى الرجال ليبلغ 11,9 في المائة.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل، وفق المفهوم الضيق، 1,121 مليون شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، يقيم 79,3 في المائة منهم بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 33,3 في المائة من مجموع العاطلين.
وتراجع عدد العاطلين بـ 132 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول من السنة، نتيجة انخفاضه بـ 108 آلاف في الوسط الحضري و24 ألفا في الوسط القروي.
وفي المقابل، بلغ عدد الأشخاص الذين يوجدون في وضعية شغل ناقص بسبب محدودية ساعات العمل 527 ألف شخص، يتركز 56 في المائة منهم بالمجال الحضري، فيما قدرت القوة العاملة المحتملة بـ 711 ألف شخص، وهو ما يمثل 4,4 في المائة من إجمالي السكان خارج القوى العاملة.
ويعكس هذا التطور استمرار تحسن مؤشرات سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مع حفاظ قطاع الفلاحة والغابات والصيد على دوره المحوري كأحد أهم روافد التشغيل بالمملكة، رغم استمرار التحديات المرتبطة ببطالة الشباب والنساء.
