عزز المغرب جهوده لتطوير موارده الطاقية بإطلاق مرحلة جديدة من الاستكشاف البحري، بعد منح عشر رخص للبحث عن النفط والغاز في المياه العميقة بالمحيط الأطلسي قبالة سواحل القنيطرة، في خطوة تعكس استمرار المملكة في توسيع أنشطة التنقيب واستقطاب الاستثمارات الدولية في قطاع الهيدروكاربورات.
وتندرج هذه الرخص ضمن مشروع «Gharb Deep Offshore»، أحد أكبر مشاريع الاستكشاف البحري بالمغرب، وذلك بموجب القرارات المنشورة في العدد 7521 من الجريدة الرسمية. وأسندت عمليات البحث إلى شراكة تجمع «المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن» وشركة «Murphy Morocco Oil Co., Ltd، على أن تمتد المرحلة الأولى من الترخيص ثلاث سنوات، ابتداء من 3 أبريل 2026.
ويغطي المشروع مساحة بحرية تناهز 17 ألف كيلومتر مربع، في منطقة تشير الدراسات الجيولوجية الأولية إلى أنها تتوفر على مؤشرات واعدة لوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي والمحروقات، ما يرفع من آمال تحقيق اكتشافات جديدة قادرة على دعم الأمن الطاقي الوطني وتقليص الاعتماد على الواردات.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ برنامج استكشافي تدريجي يبدأ بإعادة معالجة وتحليل البيانات الزلزالية ثلاثية الأبعاد، بهدف تحسين فهم البنيات الجيولوجية وتحديد المواقع الأكثر قابلية للاكتشاف، قبل الانتقال إلى مرحلة الحفر الاستكشافي في المناطق التي تثبت نتائج الدراسات جدواها التقنية والاقتصادية.
ويأتي هذا المشروع استكمالا للإطار التعاقدي الذي صادق عليه المغرب مطلع السنة الجارية، ويُلزم الشريكين بتنفيذ برنامج تقني ومالي وفق جدول زمني محدد، بما ينسجم مع استراتيجية المملكة الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز جاذبية قطاع الاستكشاف، ورفع فرص اكتشاف موارد هيدروكاربورية جديدة في الواجهة الأطلسية.
