عاد الجراد الصحراوي ليضع مناطق الجنوب المغربي تحت المراقبة، بعدما أكدت «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» (FAO)، في تقريرها الصادر بتاريخ 7 يوليوز 2026، رصد مجموعات واسعة من الجراد في عدد من المناطق، مع تحذيرها من احتمال تشكل أسراب صغيرة خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار نضج الحشرات ودخولها مرحلة التكاثر.
وفي مواجهة هذا التهديد، كثفت السلطات المغربية عمليات الرصد والمكافحة، حيث شملت التدخلات مساحة إجمالية بلغت 87,363 هكتارا، نُفذت على 33,500 هكتار منها عمليات رش جوي، في إطار استراتيجية استباقية تهدف إلى احتواء انتشار الآفة وحماية المناطق الفلاحية من أي أضرار محتملة.
وتشير معطيات «FAO» إلى أن أولى المجموعات المجنحة ظهرت بالمملكة خلال شهر ماي الماضي، بعدما بلغت معظم الحشرات مرحلة الانسلاخ النهائي، قبل أن يتوسع انتشارها بشكل ملحوظ خلال يونيو.
وجرى تسجيل وجود حوريات انتقالية في طورها الخامس وجراد مجنح شاب بكثافات متفاوتة في محيط كلميم، وعلى الشريط الساحلي الممتد بين تزنيت وأكادير، وبين فم الحصن وفم زكيد، إضافة إلى بؤر أقل كثافة بين مرزوكة والراشيدية.
وترجح المنظمة الأممية أن تبدأ هذه المجموعات، خلال شهر يوليوز، في التحرك خارج التراب المغربي عبر مسارين رئيسيين، إذ يُتوقع أن تتجه بعض الأسراب شرقا نحو غرب الجزائر لمواصلة دورة التكاثر، بينما ستهاجر الكتلة الأكبر جنوبا نحو موريتانيا ودول الساحل الإفريقي، تزامنا مع انطلاق موسم التكاثر الصيفي بالمنطقة.
ويأتي هذا التطور في مرحلة حساسة بالنسبة للموسم الفلاحي بالمناطق الجنوبية، حيث يترقب منتجو التمور والواحات موسما يعوض خسائر سنوات الجفاف المتتالية، ما يجعل أي انتشار واسع للجراد مصدر قلق حقيقي بالنسبة للفلاحين، خاصة بإقليم الراشيدية ومختلف الواحات الجنوبية.
وعلى ضوء هذه المعطيات، شددت «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» على أهمية مواصلة عمليات الاستكشاف الميداني والتدخل السريع، معتبرة أن اليقظة المستمرة والتنسيق بين
