تواصل التساقطات الأخيرة دعم الوضعية المائية بالمملكة، بعدما سجلت مجموعة من السدود المغربية ارتفاعاً ملحوظاً في وارداتها خلال الأربع والعشرين ساعة الممتدة من الأحد 10 ماي إلى الإثنين 11 ماي 2026، في مؤشر جديد على التحسن التدريجي للمخزون المائي بعد سنوات من الضغط والجفاف.
وتصدر سد المسيرة بإقليم سطات قائمة السدود الأكثر استفادة من هذه الواردات، بعدما استقبل حوالي 4,6 ملايين متر مكعب من المياه، ما ساهم في رفع نسبة ملئه إلى 41,8 في المائة، وهي معطيات تعزز أهمية هذا السد الاستراتيجي في تأمين التزود المائي بعدد من المناطق.
وفي الجنوب الشرقي للمملكة، سجل سد أكدز بإقليم زاكورة واردات مائية تناهز 2,3 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 29 في المائة، في وقت تترقب فيه المناطق الواحية موسماً مائياً أفضل بعد سنوات اتسمت بندرة التساقطات.
بدوره، واصل سد الوحدة بإقليم تاونات تعزيز احتياطاته المائية بعدما استقبل حوالي 2,2 مليون متر مكعب، ليستقر معدل ملئه عند 88,5 في المائة، محافظا بذلك على موقعه ضمن السدود الأكثر امتلاءً على الصعيد الوطني.
أما سد الحسن الثاني بإقليم ميدلت، فقد سجل واردات قاربت 1,1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 55,3 في المائة، في مؤشر يعكس تحسن الوضعية المائية بعدد من الأحواض الداخلية.
وتؤكد هذه المعطيات الدينامية الإيجابية التي تعرفها الموارد المائية بالمملكة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار التساقطات وتدفق الواردات نحو عدد من السدود، ما ينعش الآمال في تعزيز المخزون المائي وتحسين مؤشرات الأمن المائي بالمغرب.
