تواصل العلامات المغربية تعزيز حضورها في سلة استهلاك الأسر، بعدما استحوذت العلامات المحلية والإقليمية على 80 في المائة من قائمة أبرز 250 علامة للمنتجات واسعة الاستهلاك الأكثر اختيارا في المغرب، وفق نتائج نسخة 2026 من دراسة «Brand Footprint» التي أنجزتها مؤسسة «Worldpanel by Numerator».
ويعتمد التصنيف على مؤشر «نقاط الوصول إلى المستهلك» «Consumer Reach Points»، الذي لا يقيس رقم المعاملات أو الحصة السوقية، بل يجمع بين عدد الأسر التي تشتري منتجات العلامة، وحجم السكان، وتواتر الشراء، بهدف تحديد عدد المرات التي يقع فيها اختيار المستهلكين على كل علامة.
وووفق مؤشر «CRP» حافظت «جودة» على صدارة العلامات المحلية، مسجلة 767 مليون نقطة، مع تحقيق تقدم مقارنة بالسنة الماضية، ويتجاوز رصيدها ثلاثة أضعاف ما سجلته علامة «سليم»، التي حلت ثانية بـ250 مليون نقطة، رغم تراجع عدد مرات اختيار منتجاتها.
وتقدمت «كوليمو» مرتبة واحدة لتحتل المركز الثالث بـ150.1 مليون نقطة، متفوقة على «ألبان»، التي تراجعت إلى المرتبة الرابعة بـ148,3 مليون نقطة، فيما أكملت «جبال» قائمة العلامات الخمس الأولى بـ138,5 مليون نقطة، فيما يكشف هذا الترتيب هيمنة واضحة لمنتجات الحليب ومشتقاته، إذ تنتمي إليها جميع العلامات المحلية الخمس المتصدرة.
وعلى مستوى العلامات الدولية، تصدرت «دانون» التصنيف بـ322,1 مليون نقطة، متبوعة بـ«كوكا كولا» في المركز الثاني بـ113,3 مليون نقطة، ثم «إندومي» ثالثة بـ75,6 مليون نقطة.
كما تقدمت «دانيت» إلى المركز الرابع بـ48,7 مليون نقطة، متفوقة بفارق محدود على «كنور»، التي حلت خامسة بـ48,2 مليون نقطة، ما يعكس قدرة تغيرات طفيفة في نسبة الانتشار أو وتيرة الشراء على إعادة ترتيب المراكز.
وأظهرت الدراسة أن 56 في المائة من العلامات المدرجة ضمن قائمة الـ250 الأولى رفعت عدد نقاط وصولها إلى المستهلك خلال السنة، على أنه ومن بين العلامات الأكثر نموا، تمكنت 83 في المائة من توسيع حضورها داخل الأسر، فيما نجحت 87 في المائة في رفع وتيرة اقتناء منتجاتها.
في المقابل، ارتفعت نفقات الأسر المغربية على المنتجات واسعة الاستهلاك بنسبة 5,3 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 2,4 في المائة خلال السنة السابقة، في وقت لم يرتفع فيه الاستهلاك النهائي للأسر من حيث الحجم سوى بنسبة 1,2 في المائة، بعد نمو بلغ 2,9 في المائة سنة 2024.
وبالنظر إلى أن متوسط أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفع بنسبة 0,9 في المائة فقط، فإن تسارع الإنفاق على المنتجات واسعة الاستهلاك لا يرتبط بالأسعار وحدها، بل قد يعكس أيضا تغيرا في الكميات المقتناة أو في تركيبة سلة مشتريات الأسر.
وخلال الربع الأول من سنة 2026، اشترت الأسر المغربية عبوات من المنتجات واسعة الاستهلاك أقل بنسبة 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما ظلت النفقات المتوسطة لكل مشتر شبه مستقرة، بارتفاع طفيف لم يتجاوز 0,2 في المائة.
وتكتسي هذه التحولات أهمية خاصة بالنظر إلى ثقل الغذاء في ميزانية الأسر المغربية، إذ استحوذ على 38,2 في المائة من نفقاتها سنة 2022، فيما ارتفعت هذه النسبة إلى 48,6 في المائة في الوسط القروي، وبلغت 50 في المائة لدى شريحة 10 في المائة من المغاربة الأقل دخلا.
